الذهب والسواد في الفضة، وكان العقد على عين بعين (1) فليس له إلا الإمساك أو الفسخ وليس له المطالبة بالبدل، ولا فرق بين أن يكون قبل الافتراق أو بعده فاما إن كان على ما في الذمة ثم تقابضا نظرت فإن كان في المجلس كان له المطالة بالبدل رواية واحدة، وان كان بعد المجلس فليس له المطالبة بالبدل في إحدى الروايتين، وله الإمساك او الفسخ (2) ، وبه قال ابو حنيفه والرواية الاخرى: له البدل، وعن الشافعي كالروايتين (3) ، والاولى اختيار أبي بكر عبد العزيز، والثانية إختيار الخلال والخرقي، وعن أحمد رواية أخرى قد لزم البيع ولا حق له وجه الأولى: إن ما جاز المطالبة ببدله قبل التفرق جاز بعده إذا كان العقد صحيحأ كا لمكيلات والمعدودات ولا يلزم إذا كان العيب من غير الجنس، لأن بالتفرق يبطل البيع. 838 مسالة الدراهم والدنانير يتعينان بالعقد، وبه قال أكثرهم (4) خلافا لأبي حنيفة. دليلنا: أنه عوض مشار إليه فهو كالعروض، ولأن ما تعين بالغصوب والوديعة، تعين بالبيع،. أصله ما ذكرنا (5) .
(1) جاء في كشاف القناع: 3/ 267: (وان تصارفا علي عينين اي معينين وظهر عيب، فان كان من جنس المعيب كالسواد في الفضه والخشونه فيها... فالعقد صحيح، لان العيب لا يبطل البيع سواء ظهر العيب قبل التفرق او بعده، وله الخيار بين الرد والامساك مع الارش، فان رده بطل العقد وليس له البدل، وان امسكهفله ارشه في المجلس..)
(2) انظر: كشاف القناع: 3/ 268، الممتع: 3/ 158 وما بعدها.
(3) المبسوط: 14/ 60، والمدونه: 3/ 418، والام 3/ 31.
(4) جاء في الممتع: 3/ 158: (والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد في اظهر الروايتين فلا يجوز ابدالها، لانه احد العوضين فتعين بالتعيين) .
(5) قال في المغني: 6/ 103: (والدراهم والدنانير تتعين في العقد، بمعني انه يثبت الملك بالعقد فيما عنياه، ويتعين عوضا فيه، فلا يجوز ابداله وان خرج مغصوبا، بطل الغقد) . ثم ساق مذهب ابي حنيفه بقوله: (ولا يبطل العقد بخروجها مغصوبه)