فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 982

1002 - مسألة: إذا أقام المفلس البينة بإعساره لم يستحلف، وبه قال أبو حنيفة (1) ، وقال الشافعى: يستحلف إذا طلب ذلك الغرماء (2) . دليلنا: أنه أقام البينة على ما يدعيه فلا يستحلف عليه كما لو أقامها على ملك. 1003 - مسألة: إذا ثبت عند الحاكم إعساره فأخرجه، لم يكن للغرماء ملازمته - يعنى يمشون معه يقفون على تصرفاته، وبه قال أكثرهم (3) خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه دين لا يملك المطالبة به فلا يلزم به دليله المؤجل. 1004 - مسألة: إذا حجر عليه دفعتين ثم وجد له مال، فالغرماء فيه سواء، وقال مالك: غرماء الحجر الثانى أحق بما وجد (4) . دليلنا: أنهم تساووا في ثبوت حقوقهم أشبه غرماء الحجر الواحد. 1005 - مسألة: الإنبات (4) علامة على البلوغ، وبه قال مالك خلافًا لأبى حنيفة والشافعى، إلا أن الشافعى سلمه في حق الكفار قولًا واحدًا، وفى حق المسلمين على قولين. دليلنا: ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه حكم سعدًا في بنى قريظة فكان يكشف عن مؤتزرهم، فمن أنبت قتله، ومن لم ينبت طرحه في الذرارى، فقال:"لقد حكمت بحكم الله من فوق سبع سماواته" (5) . وروى عن

(1) جاء في شرح منتهى الإرادات 2/ 276: (ولا يحلف المدين معها أي مع البينة الشاهدة بإعساره لما من تكذيب البينة) .

(2) ... جاء في المهذب: 2/ 112: (فإن ادعى الإعسار نظرت ـ فإن لم يعرف له قبل ذلك مال فالقول قول مع يمينه، لأن الأصل عدم المال، فإن عرف مال لم يقبل قوله بأنه معسر إلا يبينه، فإن حلفوه حلف، لأن ما يدعيه محتمل) .

(3) ... انظر: كشاف القناع: 3/ 422 وما بعدها.

(4) ... وأما الإنبات فهو الشعر الخشن الذي ينبت على العانة، وهو بلوغ في حق الكافر.. وهل) هو بلوغ في نفسه أو دلالة على البلوغ، فيه قولان: أحدهما: أنه بلوغ فعلي هذا هو بلوغ في حق المسلم، لأن ما كان بلوغا في حق الكافر كان بلوغا في حق المسلم كالاحتلام والسن. والثاني: أنه دلالة على البلوغ) . انظر: المهذب: 2/ 130.

(5) أخرجه النسائي في السنن الكبرى: 5/ 185، وابن ماجه في سننه: 2/ 849

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت