فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 982

كعب القرظى قال:"عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم قريظة فشكوا فىّ، فأمر النبى صلى الله عليه وسلم أن ينظر إلىّ هل أنبت أم لا؟ فنظروا فلم أكن أنبت فخلى عني" (1) \، ولأنه معنى يوجد عند البلوغ غالبًا ويشترك فيه الذكر والأنثى أشبه الإنزال، والأنبات في حق الكافر. 1006 - مسألة: حد البلوغ (2) بالسن خمسة عشر سنة، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة في حق الجارية سبعة عشر، وفى حق الغلام ثمانية عشر، وروى: تسعة عشر. قال أصحابه: من كمل له ثمانية عشر ودخل في التاسعة عشر فتكون المسألة رواية واحدة. دليلنا: ما روى عن ابن عمر قال:"عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشر سنة، فلم يجزنى ولم يرنى بلغت، ثم عرضت يوم الخندق وأنا ابن خمسة عشر فأجازنى" (3) ، ولأن الخمسة عشر طهر تام بإجماع أشبه التسعة عشر. 1007 - مسألة: إذا بلغ الغلام رشيدًا في ماله دفع إليه، وبه قال أكثرهم (4) ،

(1) أخرجه أبو داوود في سننه: 4/ 141، والترمذي في جامعه: 4/ 145.

(2) ... هذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء على النحو التالي:

(أ) ذهب الحنيفة إلى أن سن البلوغ للفتى ثماني عشرة سنة، وقيل حتى يستكمل تسع عشرة سنة، والفتاة بتمام سبعة عشرة سنة، وبالطعن في الثامنة عشر، لأن الناس يتفاوتون في البلوغ، فقد يبلغ الصبي خمسة عشر سنة أو أقل أو أكثر فأخذنا فيه بالأكثر إحتياطا. انظر: بدائع الصنائع: 9/ 4470.

(ب) بينما ذهب الشافعية والحنابلة ومن معهم سن البلوغ وهو خمس عشرة سنة، لأن الأمر يبنى على الغالب.. والغالب في زمننا هو بلوغ الصبي لخمسة عشر أو بأقل من ذلك فوجب أن يحكم بالبلوغ) . أنظر: المهذب: 2/ 130، والكافي لإبن قدامة: 2/ 193.

(3) ... أخرجه البخاري في باب بلوغ الصبيان. أنظر: صحيح البخاري: 3/ 232، وأخرجه أبو داوود في باب الغلام يصيب الحد: 2/ 453، وإبن ماجة: 2/ 850 حديث رقم 2543، والإمام أحمد في مسنده: 6/ 17.

(4) ... جاء في المغني: 7/ 594 وما بعدها: (في وجوب دفع المال إلي المحجور عليه إذا رشد وبلغ لقوله تعالى:(وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) سورة النساء: الآية: 6، ولأن الحجر عليه إنما كان لعجزه عن التصرف في ماله على وجه المصلحة حفظا لماله عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت