فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 982

قال مالك، وقال أبو حنيفة: له أخذه بثمن حال، أو يصبر حتى ينقضى التأجيل ثم يأخذه (1) ، وعن الشافعى في القديم كقولنا، وفى الجديد كقول أبى حنيفة، وعنه يأخذه بسلعة تساوى الثمن المؤجل. دليلنا: أن التأجيل أحد صفتى الثمن فأخذ به الشفيع كالحلول. 1214 - مسألة: إذا كان المبيع بشرط الخيار (2) ، فلا شفعة فيه حتى ينقضى الخيار، وبه قال مالك وقال أبو حنيفة: إن كان الخيار للبائع أو لهما فلا شفعة حتى ينقضى، وان كان للمشترى أخذ بالشفعة، وعن الشافعى كالمذهبين دليلنا: أن الخيار لم ينقض من البائع أشبه إذا كان لهما أو للبائع. 1215 - مسألة: إذا أوقف الشقص سقطت الشفعة (3) ، وقال أبو بكر في التنبيه: لا تسقط، وبه قال أكثرهم، وعن أبى حنيفة كالمذهبين. دليلنا: أنه أحدث فى

(1) جاء في اختلاف العلماء: 4/ 243: (قال أصحابنا: اذا اشتري دارا بثمن مؤجل، فان شاء الشفيع: صبرحتي يحل الاجل، ثم يأخذ، وان شاء أخذها بالثمن حالآ، وهو قول الثوري والشافعي..) وقال مالك: وان كان مليئا أخذها بالثمن الي أجله، وان كان مخوقا، فان جاء علي ثقة مثل الذي أشتري منه فذلك له) .

(2) لو أنه بيع شقص واشترط الخيار لهما أو لأي منهما.. فهل يجوز المطالبة بالشفعة في مدة الخيار أم لا؟ لقد اتفق الفقهاء علي أن الخيار. لما في الأخذ من ابطال خياره، والزام المشتري بالعقد قبل رضاه بالتزامه، ولانه اذا أخض بالشفعة أخر البائع, لانه أسقط حقه من الفسخ والضرر لا يزال بالضرر..

اما اذا كان الخيار للمشتري وحده فقط حدث خلاف: أ-فذهب الاحناف _ وفي رواية في المذهب الشافعي _ أن الشفعة تثبت في مدة الخيار، لانه لاحق لغير المشتري، والشفيع يملك اسقاط حقه، ولهذا يملك اسقاط حقه بعد لزومه البيع، واستقرار الملك، فلأن يملك قبل لزومه أولي. ب_بينما ذهب الحنابله ومالك ورواية عن الشافعي الي عدم الأخذ بالشفعة في مدة الخيار، لأنه فيه خيار فلا يأخذ به. انظر: كشاف القناع: 4/ 162، والكافي: 2/ 244، والمذهب: 2/ 214 وما بعدها، والكافي لابن عبد البر: ص 439، ومخنصر المزني: ص 120.

(3) جاء في الكافي 2/ 214: (واذا تصرف المشتري في الشقص قبل أخذ الشفيع، فان وهبه أو وقفه أو رهنه أو أجره ونحوه.. فعن أحمد تسقط الشفعة، لأن في الأخذ بها اسقاط حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت