فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 982

المبيع ما لا يلحقه الفسخ أشبه العبد المشترى من دار الحرب إذا اعتق وله سيد في دار الإسلام. 1216 - مسألة: إذا توكل الشفيع لأحد المتبايعين لم تسقط شفعته (1) ، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: إن توكل للمشترى بطلت. دليلنا: أنه توكل لأحد المتبايعين فهو كما لو توكل لبائع يؤكد هذا أن هناك يتهم في المسامحة في الثمن وها هنا بخلافه. فصل: فإن ضمن لأحد المتبايعين العهدة أو جعل إليه الخيار فاختار الإمضاء لم تسقط شفعته، وبه قال الشافعى (2) خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه نوع معاونة أشبه إذا طلب البائع رهنًا بالثمن فأعطاه رهنًا، ولأنه رضا بالمبيع أشبه قوله رضيت بالتبايع. 1217 - مسألة: لا تثبت الشفعة في الموهوب أو المتصدق به إلا أن يقابله عوض (3) ، وبه قال أكثرهم خلافًا لأحد الروايتين عن مالك. دليلنا: قوله في حديث جابر:"ولا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على شريكه، فإن باعة فشريكه أحق" (4) : فعلق جنس الشفعة بالبيع، ولأنه ملكه بغير عوض أشبه الإرث والوقف.

== الموهوب له، أو الموقوف عليه بالكلية , وفيه ضرر.. وقال ألة لكر: تجب الشفعة، لأن حق الشفيع أسبق) .

انظر كشاف القناع: 4/ 152.

(1) جاء في كشاف القناع ك 4/ 145: (أو توكل الشريك لأخج المتبايعين، أو جعل له الخيار فاختار امضاء البيع فهو علي شفعتة , لأن ذلك سبب لثبوت الشفعة، ولأن تسقط له الرضا بتركها بعد وجوبها ولم يوجد) .

(2) الكافي: 2/ 32: وما بعدها

(3) جاء في المستوعب: 2/ 415:: (فان تصرف المشتري بالهبة والصدقة والايقاف علي معين أو مطلقا مثل ان جعل الشقص مسجدا، بطلت الشفعة في جميع ذلك , نص عليه) .

(4) أخرجه النسائي: 7/ 319، وأحمد في المسند: 3/ 307، وابن ماجه في سننه: 2/ 833

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت