فهرس الكتاب
1218 - مسألة: لا يجوز أخذ العوض على الشفعة (1) ، وبه قال الشافعى (2) خلافًا لمالك. دليلنا: أنه خيار لا يسقط إلى مال، فإذا ملك لن يتملك به لم يأخذ عليه العوض كخيار القبول والمجلس، ولا يلزم الرد به بالعيب، لأنه يؤول إلى مال. 1219 - مسألة: إذا تهدم البناء فالشفيع يأخذ الباقى بقسطه من الثمن، وبه قال مالك (3) ، وقال أبو حنيفة: إن كان بفعل سماوى فالشفيع بالخيار بين أن يأخذ الباقى بجميع الثمن وبين أن يترك، ولا شيء له، وان كان بفعل أدمى أخذ الباقى بقسطه (4) من الثمن ولا يأخذ المنقوض، وهو اختيار ابن حامد، وعن الشافعى في الموضعين قولان: الأخذ بالجميع والأخذ بالقسط. دليلنا: أنه أخذ بعض ما تناولته الصفقة فأخذه بقسطه كما لو باع شقصًا وسيفًا. 1220 - مسألة: لا يجوز للمتبايعين أن يحتالا لإسقاط الشفعة، وذلك نحو أن
(1) جاء في المغني: 5/ 328: (واذا قال الشفيع للمشتري: صالحني علي مال سقطت الشفعة، وقال القاضي: لاتسقط، لأنه لم يرض بإسقاطها وانما رضي بالمعاوضة عنها ولم تثبت المعاوضة فبثيت الشفعة) .
ولنا أنه رضي بتركها وطلب عوضها فثبت الترك المرضي به ولم يثبت العوض..)
(2) جاء في بدائع الصنائع: 5/ 21: (ولو صالح المشتري الشفيع من الشفعة علي مال لم يجز الصلح ولم يثبت العوض، وأبطل حق الشفعة) . انظر: البحر الرائق: 8/ 255.
(3) جاء في الكاقي: 2/ 431: (وان تلف بعض المبيع، فهو من ضمان المشتري، لأن ملكه تلف في يده، وللشفيع أن يأخذ الباقي كما لو أتلفه ادمي.. وقال ابن حامد: ان تلف بفعل الله تعال لم يملك الشفيع أخذ الباقي الا بكل الثمن أو يترك، لأن في أخذه بالبعض اضرارا بالمشتري فلم يملكه) .
(4) جاء في بدائع الصنائع: 5/ 28: (وان كان زوال الاتثا لعقل المشتري أو أجنبي بأن انهدم البناء أو قطع الشجرتسقط حصته من الثمن.. فيقسم الثمن علي البناء مبنيا وعلي قيمة الارض) . وجاء في البحر الرائق: 8/ 248 (لو اشتري أرضا فيها بناء أو غراس، فانهدم البناء من غير صنع أحد يأخذه الشفيع بكل الثمن ولا يسقط من الثمن شئ لأنها تابعة للأرض) .