فهرس الكتاب
يعقدا عقد هبة ويتوافقا على أن يعوضه في الثانى، وقال أبو حنيفة والشافعى: يجوز (1) . دليلنا: أن فيه ضرر على الشفيع أشبه إذا أرادا ذلك بعد التبايع. 1221 - مسألة: إذا اختلف المشترى والشفيع في قدر الثمن وأقاما البينة قدم بينة الشفيع (2) ، وبه قال أبو حنيفة، وقال أبو يوسف: بينة المشترى (3) . دليلنا: أن البينتين تعارضتا في قول المشترى، لأن بينته تقول اشترى بثمانين وبينة الشفيع اشترى بمائة وأحدهما حق له والآخر حق عليه، فقبل فيما عليه لا له، وتفارق هذا بنية البائع والمشترى لأن بينة البائع تشهد على المشترى وبينة المشترى على البائع، فلهذا قدمنا من شهد بزيادة. 1222 - مسألة: إذا جنى على شخص جنايتين أحدهما خطأ فصالحه منها على شقص فالشفعة في بعضه (4) ، وقال أبو حنيفة: تسقط الشفعة في الجميع ووافقنا صاحبهاه، وهذا يخرج على قولنا أن العمد أوجب قودًا فقط، وإن قلنا أحد شيئين فالجنايتين أوجبت مالًا ففى الجميع شفعة. دليلنا: أن ما قابل العمد لم يقابله مال فأشبه إذا جعل صداقًا، وما قابل الخطأ عوض عن مال أشبه سائر الأموال.
(1) لقد وضع الكاساني هذه المسأله فقال: الحيلة:
(أ) ان كانت قبل وجوب الشفعة فهي مكروهه بلا خلاف..
(ب) وان كانت بعد وجوب الشفعة.. قال أبو يوسف: لاتكره.. وقال محمد: تركه لأن الحيل تؤدي الي سد باب الشفعة) . انظر: المرجع السابق، والمستوعب: 2/ 412.
(2) جاء في شرح الزركشي: 2/ 562: (ولو أقاما بينتين علي ما ادعاه، فقال الشريف: تقدم بينة الشفيع لأنه خارج، وقيل يتعارضان) . انظر: البحر الرائق: 8/ 246.
(3) جاء في بدائع الصنائع: 5/ 31: (وان أقاما جميعا البينه... فالبينه بينه الشفيع عن أبي حنيفة ومحمد , وعند أبي يوسف: البينة بينة المشتري، لأن بينة المشتري تظهر زيادة فكانت أولي بالقبول) . انظر البحر الرائق: 8/ 246.
(4) جاء في المغني ك ج5: ص 446:: (وان جني جنايتين عمدا وخطأ، فصالحه منها عل يشقص، فالشفعة في نصف الشقص دون باقيه , ويه قال أبو يوسف ومحمد ,, وقال أبو حنيفة: لا شفعة في