فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 982

هى من رأس المال إلا الوصية. دليلنا: ما تقدم من حديث عمران بن حصين فى (1) الذى أعتق ستة أعبد له في مرض الموت. فأعتق النبى صلى الله عليه وسلم اثنين وأرق أربعة، وقوله:"إن الله جعل لكم ثلث أموالكم عند وفاتكم" (2) ، ولأنها عطية في المرض فهى كالوصية. 1352 - مسألة: إجازة الورثة قبل الموت لا تلزم (3) ، وبه قال أكثرهم (4) خلافًا لمالك (5) . دليلنا: أنها حالة لا يصح منهم فيها الفسخ فلا يصح الإمضاء كحالة الصحة، وعكسه بعد الموت، ولأن الاعتبار بثلث ماله حين الموت لا حين الوصية، كذلك في الإجازة وهما سواء، لأن كل واحد منهما يتطرق عليه التغيير. 1353 - مسألة: إجازة الورثة تنفيذ ولا تكون هبة مبتدأة، وبه قال أكثرهم (6)

(1) تقدم تخريجه في المسالة رقم: 1344.

(2) تقدم تخريجه في المسالة رقم: 1349.

(3) جاء في كشاف القناع: 4/ 343 (ولا نصح اجازتهم أي الورثة حيث اعتبرت الا بعد الموت ولا يصح ردهم حيث ساغ الا بعد موت الموصي لانه حق لهم حينئذ فيصح منهم الاجازة والرد كسائر الحقوق فلو اجازوا قبل ذلك - أي موت الموصي او ردوا قبله او اذنوا لمورثهم في صحته... فلهم الرد بعد موته ولا عبرة بما صدر منهم قبله) .

(4) جاء في المهذب: 3/ 709: (ولا يصح الرد والاجازة الا بعد الموت لانه لا حق له قبل الموت فلم يصح اسقاطه كالعفو عن الشفعة قبل البيع) . انظر: مغني المحتاج: 3/ 44 واختلاف الفقهاء: 5/ 5 ومابعدها.

(5) جاء في حاشية الدسوقي: 4/ 427 (والحاصل ان الوصية بزائد الثلث او لوارثه علي هذا القول صحيحه متوقفه علي الاجازة....) .

(6) جاء في الكافي: 2/ 475 (ولا يجوز لمن له وارث الوصية بزيادة عن الثلث لنهي النبي صلي الله عليه وسلم سعدا عن ذلك فان فعل وقف الزائد علي الثلث علي اجازة الورثة فان اجازوه جاز وان ردوه بطل بغير خلاف ولان الحق لهم فجا ز اجازتهم وبطل بردهم... وظاهر المذهب ان الاجازة صحيحة واجازة الورثة تنفيذ لان الاجازة في الحقيقة ولا خلاف في تسميتها اجازة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت