فهرس الكتاب
1356 - مسألة: تصح الوصية إلى العبد (1) ، والمكاتب، والمدبر، وأم الولد، ذكره ابن حامد. وقد ذكر الخرقى: أم الولد خاصة، وبه قال مالك، وقال أكثرهم: لا تصح. وقد سلم لنا أبو حنيفة إذا وصى إلى عبده خاصة، وليس في الورثة كبير. دليلنا: أنه عدل مكلف أشبه الحر، ولأن من صحت الوصية إليه إذا لم يكن في الورثة كبير صحت، وإن بان فيهم كبير كالحر. 1357 - مسألة: لا تصح الوصية إلى فاسق (2) ، وبه قال الشافعى (3) ، وفيه رواية أخرى: تصح، ويضم إليه أمين، وهى اختيار الخرقى، وقال أبو حنيفة: تصح وينفذ تصرفه ما لم يصرفه الحاكم وجه الأولى: إنه لا تقر يده على الوصية أشبه المجنون. 1358 - مسألة: تصح وصية الصبى المميز (4) ، وبه قال مالك خلافًا
(1) جاء في المغنى: 8/ 566: (واذا وصى الرجل بعبد صحت الوصية) .
(2) جاء في المستوعب: 2/ 523 (ولا تصح الوصية الى فاسق في احدى الروايتين، والاخرى: تصح، ويضم الحاكم اليه امينا كما لو كان عاجوا فانه يضم اليه من يعينه، وكذلك اذا طرا فسقه بعد لزوم الوصية، فان الحاكم يقيم اليه امينا ولا يخرجه من الوصية على احدى الروايتين اختارها الخرقى، والاخرى: يخرج من الوصية بالفيق، ذكرها القاضى في شرح الخرقى)
(3) جاء في حلية العلماء: 2/ 798: (ولاتصح الوصية الى فاسق، وبه قال احمد في احد الروايتين، والرواية الثانية: 2/ 798: انها تصح ويضم اليه امين.. وقال حنيفة: لا يقر عليها. وجاء في الحاوى للماوردى: 10/ 187: (واما الشرط الخامس وهو العدالة، فقوله تعالى:(افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لايستوون) ، فكان منع المساواة بينهم موجبا لمنع المساواة في احكامهم، ولانه لما منعه الفسق من الولاية على اولاده كان اولى ان يمنعه من الولاية على اولاد غيره) وقال ابو حنيفة: (الوصية اليه موقوفه على فسخ الحاكم) .
(4) جاء في المغنى: 8/ 508: (ومن جاوز العشر سنين، فوصيته جائزه اذا وافق الحق) . هذا المنصوص عن احمد، فانه في رواية صالح وحنبل: تجوز وصيته اذا بلغ عشر سنين، قال ابو بكر: لايختلف المذهب ان من له عشر سنين تصح وصيته، ومن له دون السبع لاتصح وصيته، ومابين السبع والعشر فعلى روايتين) .