فهرس الكتاب
وفيه رواية أخرى: لا تصح، وبه قال أبو حنيفة (1) ، وهى اختيار أبى بكر، وعن الشافعى كالمذهبين وجه الأولى: إنه قتال لا يمنع الوصية للصغير فلا يمنعها للكبير كالقتلى بالسبب. 1360 - مسألة: تصح الوصية للحربى (2) فى دار الحرب (3) ، وبه قال الشافعى (4) خلافًا لأبى حنيفة وبعض الشافعية (5) . دليلنا: أنه يصح تمليك بالبيع والشراء فهو كالمسلم والذمى والمستأمن. 1361 - مسألة: لا تصح الوصية لميت (6) ، وبه قال الشافعى (7) ، وقال مالك: تصح (8) إن علم بموته ويكون لورثته، إلا أنه يبدأ بديونه وكفاراته. دليلنا: أنها وصية لميت فلا تصح كما لو لم يعلم بموته، ولأنه مال يستحق بالوفاة فهو كالإرث.
(1) انظر: بدائع الصنائع7/ 239، ومغنى المحتاج: 3/ 43
(2) الحربى هو الشخص غير المسلم الذى يخضع لرعوية دولة غير اسلامية متى كانت هذه الدولة لا ترتبط بالدولة الاسلامية باى معاهدات.
(3) جاء في المستوعب: 2/ 531: (فان اوصى لحربى او مرتد صحت وصيته الا ان يوصى له بمصحف او سلاح او جند) .
(4) جاء في نهاية المحتاج: 6/ 8: (وتصح الوصية لذمى.. وكذا حربى بغير سلاح) . انظر: مغنى المحتاج: 3/ 43.
(5) اشترط فقهاء الحنفية، واكثر المالكية وبعض الشافعية في الموصى ان لا يكون حربيا، فلا تجوز الوصية للحربى سواء كانت من مسلم او ذمى، لانه لو جازت الوصية له لتمكن من الاستعانة بالمال الموصى به على حرب المسلمين. انظر شرح العينى على الكنز: 2/ 264، والزيلعى: 6/ 184،وحاشية الصاوي:466/2، ونهاية المحتاج:28/6.
(6) جاء في الكافي:479/2: (ولاتصح الوصية لمن لا يملك كالميت، لانه تمليك فلم يصح لهم) .
(7) جاء في المذهب: 3/ 713: (ولا تصح الوصية لمن لايملك، فان وصى لميت لم تصح الوصية قياسا على الهبة) .
(8) انظر الشرح الصغير للدردير: 2/ 466، وحاشية: 4/ 422.