فهرس الكتاب
فصل: فإن كانت لنفسين أحدهما ميت استحق الحى نصفها (1) ، وقال
أبو حنيفة: جميعها. دليلنا: أنه شرك بين الحى والميت، فلا يستحق الحى جميعها كما لو قال بين فلان وفلان. 1362 - مسألة: إذا أوصى إلى نفسين وأطلق، لم يكن لأحدهما الإنفراد بالتصرف، وبه قال أكثرهم (2) ، وقال أبو حنيفة: ينفرد بستة أشياء استحسانًا: كفن الميت، ونفقة الصغير، وقضاء الدين، وإنفاذ وصية بعينها، ورد الوديعة، والخصومة (3) . دليلنا: إنه لم يرض بأحدهما أشبه الوكيلين في البيع وأشبه ماعدا الأشياء الستة. 1363 - مسألة: الوصى في شيء مخصوص لا يكون وصيًا في غيره (4) ، وقال أبو حنيفة: يكون وصيًا في جميع أموره. دليلنا: أنه يتصرف بتفويض أشبه الوكيل. 1364 - مسألة: الجد لا يملك التصرف في المال بنفسه، وبه قال مالك خلافًا لأبى حنيفة والشافعى (5) ، إلا أن أبا حنيفة قال: تبطل بالوصية إلى غيره. دليلنا: أن الجد متقدم عليه في الولاية أشبه بقية العصبات.
(1) جاء في المغنى: 8/ 413: (فان اوصى بمائة لحى وميت، فللحى نصف الوصية) .
(2) انظر المغنى: 8/ 550 ومابعدها.
(3) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 5/ 6: (قال ليس لاحدهما ان يفعل شيئا دون صاحبه الا في ستة اشياء) .
(4) انظر: الكافى: 2/ 509 ومابعدها.
(5) جاء في الحاوى: 10/ 191: (فعلى هذا لو اوصى الاب الولاية على اطفال، وهناك جد كانت الوصية باطلة) . وقال ابو حنيفة: لا اعتبار بهذا الشرط، ويجوز للاب ان يوصى بالولاية على اطفاله الى اجنبى وهناك جد...) . وجاء في فتح القدير: 8/ 501: (والوصى احق بمال الصغير من الجد.. وقال الشافعى: الجد احق) .