فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 982

وبعد موته إذا عجز أو خان (1) ، وبه قال مالك. دليلنا: أنه عقد جائز، بدلالة أن لكل واحد منهما أن يفسخ بحضرة صاحبه فأشبه الشرك والمضاربة، ولأنه مؤتمن أشبه أمين الحاكم. 1368 - مسألة: إذا وصى بسهم من ماله فللموصى له السدس (2) إلا أن يعول فيحصل عائلًا، وفيه رواية أخرى: له ما لأقل أهل الفريضة، وهى اختيار الخلال وصاحبه، إلا أن شيخنا يقول: متى زاد ذلك على السدس رده إليه، وبه قال أبو حنيفة (3) ، وقد نقل الخرقى: له سهم مما تصح منه الفريضة، واختلف أصحاب مالك عنهم كالروايات الثلاثة. وقال الشافعى (4) : الخيار إلى الورثة يعطونه ما شاءوا وجه الأولى: ما روى أبو بكر بإسناده عن ابن مسعود:

(1) جاء في فتح القدير: 8/ 489: (ومن اوصى الى رجل اى جعله وصيا فقبل الوصى في وجه الموصى اشار بذلك الى ان المقصود بذلك على الموصى... فلو صح رده بغير علمه في حياته او بعد مماته صار مغرورا من جهته وهو اضرار لايجوز) .

(2) جاء في المغنى: 8/ 423: (اذا اوصى له بسهم من ماله اعطى السدس، وعن ابى عبد الله رواية اخرى: يعطى سهما مما تصح منه الفريضة. اختلفت الرواية عن احمد ــ رحمة الله ــ فيما لو اوصى بسهم، فروى عنه ان للموصى له السدس. والرواية الثانية: انه يعطى سهما مما تصح منه الفريضه فينظر كم سهما صحت منه الفريضه؟ فيزاد عليها مثل سهم من سهامهم للموصى له.... وقال الخلال وصاحبة: له اقل سهم من سهام الورثه...) .

(3) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 5/ 25: (قال ابو حنيفة اذا اوصى بسهم من ماله فله نصيب احد الورثه الا ان يكون اقل من السدس، فيكون له السدس. وقال ابو يوسف ومحمد: له مثل نصيب احد الورثه الاقل منهم الا ان يزيد عن الثلث فيكون له الثلث، ولا يزاد عليه الا باجازة الورثة. قال ابو جعفر: قوله الا ان يكون له السدس في قول ابى حنيفة غلط، وانما هو الا ان يكون اكثر من السدس فيكون له السدس. وجاء في المهذب: 3/ 732:(فاذا اوصى بسهم او بقسط او بنصيب او بجزء من ماله، فالخيار الى الوارث في القليل والكثير، لان هذه الالفاظ تستعمل في القليل والكثير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت