فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 982

"أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل جعل لرجل سهمًا من ماله ثم مات فقال: السدس" (1) ، وعن إياس بن معاوية: السهم في كلام العرب السدس، ولأن الوصية عول في الفريضة وأقل ما تعول من ستة، فلهذا لا يستحق السدس، ولأنه تمليك يتعلق بالموت فجاز أن يتقدر السهم فيه بالشرع كالإرث. فصل: فإن وصى بجزء أو نصيب فلا رواية فيه، والأشبه أن يرجع إلى ما يختار الورثة، وبه قال أكثرهم، وقال أصحاب مالك: أنه كالسهم. دليلنا: أن هذا لا يقع التضارب به في الفرائض فلهذا لم يتقدر وفارق السهم فإنه بخلافه. 1369 - مسألة: إذا وصى بعبد من عبيده أو شاة من غنمه، فللورثة أن يدفعوا ما يقع عليه الإسم (2) ، وبه قال الشافعى، وذكر الخرقى: الإخراج بالقرعه، وقال مالك: يدفع جزء منهم بالقيمة، فإن كانوا أربعة فربعهم، وعلى هذا ما زاد ونقص. دليلنا: أن الإسم يتناول أحدهم وهو اليقين وما زاد عليه بقيمة أو جودة مظنون فلا نثبته بالشك كما لو وصى بدراهم فإنه يرجع إلى ثلاثة. 1370 - مسألة: للوصى أن يبيع على الكبار والصغار (3) ، وهكذا يبيع لقضاء

(1) اخرجه ابن ابى شيبه في المنصف: 11/ 171، واورده الهيثمى في باب من اوصى بسهم من ماله: مجمع الزوائد: 4/ 213، وعزاه للطبرانى في الاوسط.

(2) جاء في المغنى: 8/ 565: (وجملة ذلك ان الوصية بغير معين كعبد من عبيد، وشاة من غنمة تصح... واختلفت الرواية فيما يستحقه الموصى له.. فروى انه يستحق احدهم بالقرعه. ويشبه ان يكون قول اسحاق، ونقل ابن منصور انه يعطى احسنهم يعنى يعطيه الورثه ما احبوا من العبيد...) .

(3) جاء في الممتع: 4/ 294 وما بعدها: (اذا دعت الحاجه الى بيع لبعض العقار لقضاء دين الميت او حاجة الصغار، وفى بيع بعضه نقض، فله البيع على الكبار والصغار) . اما كون الوصى له البيع على الكبار والصغار لقضاء دين الميت، فلان الدين متعلق بكل جزء من التركه. بدليل مالو هلك بعضها فان الدين يوفى من الباقى، ولان التركه باقية على حكم ملك الميت ملك الوصى ان يتصرف فيها بالحظ والمصلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت