فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 982

اشترى نسمه بقدر الثلث وبه قال أكثرهم (1) وقال أبو حنيفة تبطل الوصية دليلنا أن كل وصية وجب تنفيذها اٍذا احتملها الثلث وجب واٍن لم يحتملها كما لو وصى أن يتصدق أو يحج عنه بألف واٍذا اشترى ما يساوى ألفا بتسعمائة 1373مسألة اٍذا ادعى الوصى دفع المال اٍلى اليتيم بعد بلوغه فالقول قوله مع يمينه (2) وكذلك الأب والحاكم والشريك والمضارب وبه قال أبو حنيفة وقال مالك والشافعى لا يقبل قول الوصى اٍلا ببينة (3) قال الشافعى وكذلك الأب والقاضى فأما الشريك والمضارب والوكيل بجعل ففيه وجهان دليلنا أنه مؤتمن فكان القول قوله كالمودع ولأنه ادعى رفع يده عن المال أشبه اٍذا ادعى هلاكه واٍنفاقه 1374 مسألة اٍذا وصى بثلثه يضعه حيث شاء أو لمن شاء لك يكن له أن يجعله لنفسه ولا لبعض أولاده وبه قال أكثرهم (4) خلافًا لأبى حنيفة دليلنا أنه تمليك باٍذن فلا يكون موصًا قابلًا كالوكيل وكما قال أعطه لمن شئت

(1) جاء في المهذب: 3/ 734: (فإن أوصي أن يعتق عنه رقبة، فعجز الثلث عنها ولم تجز الورثة أعتق قدر الثلث من الرقبة، لأن الوصية تعلقت بجميعها) .

(2) جاء في المستوعب: 2/ 526: (فإذا أزال الحجر عن الصبي والمجنون فادعيا أن وليهما باع عقارهما لغير ضرورة ولا غبطة فالقول قول الولي، وكذلك القول قوله فيما أنفق عليهما وفي تلف مالهما أو في دفعه إليهما بعد فك الحجر عنهما) .

(3) جاء في المهذب: 3/ 758: (وإن اختلفا في دفع المال إليه فادعي الوصي أنه دفعه إليه، وأنكر الصبي ففيه وجهان، أحدهما: وهو المنصوص، أن القول قول الصبي، لأنه لم يأتمنه علي حفظ المال فلم يقبل قوله عليه. والثاني: أن القول قول الوصي. وجاء في روضة الطالبين: 6/ 321:(ادعي دفع المال إليه بعد البلوغ لا يقبل بغير بينة علي الصحيح) .

(4) جاء في الكافي: 2/ 495: (وإذا قال له ضع ثلثي حيث يريك الله، لم يملك أخذه لنفسه، لأنه تمليك ملكه بالإذن، فلم يملك صرفه إلي نفسه كالبيع، ولا إلي ولده، ولا إلي والده لأنه بمنزلته ولهذا من قبول شهادته له، ويحتمل جواز ذلك لعموم لفظ الموصي فيهم، وله وضعها حيث أراه الله) . وجاء في حليلة العلماء: 2/ 799: (فإن أوصي إليه فقال: ضع ثلثي فيمن شئت لم يجز أن يضعه في نفسه. وقال أبو حنيفة: يجوز ذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت