فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 982

مراعى أن قبل تبينا أنه انتقل بالموت دليلنا أنه تمليك لمعين يفتقراٍلى قبول فلا يتقدم الملك فيه على القبول كالبيع والهبة ولأنه لو حصل بالموت لما ملك رده كالاٍرث فصل فاٍن قبل حكمنا له بالملك فيه من غير أن يتخلله ملك الورثة وبه قال أبو حنيفة (1) وقال الشافعى (2) على القول الذى وافقنا فيه أننى أنظر في هذه الوصية فاٍن كانت بالثلث فعلى قولين أحدهما كمذهبنا والثانى ينتقل اٍلى الورثة ثم اٍليه واٍن كان زائدًا على الثلث فبناه على أصل اٍن قال أن الاٍجازة تنفيذ فهو على القوانين أيضًا واٍن قال هى تمليك فقول واحد وأن الملك ينتقل اٍلى الورثة ثم اٍلى الموصى له وفيد الخلاف اٍنه لو وطئها الوارث قبل القبول فعلقت حصلت أم ولد واٍن نمت كان النماء لهم دليلنا أنها أحد نوعي العطية فلا ينتقل الملك فيه اٍلى الورثة كالمنجزة ولأنه لو زال منهم اٍلى الموصى له لم ينتقل عنهم اٍلا بسبب من جهتهم أوحكم حاكم وقد أجمعنا أنه لا يفتقر اٍلى ذلك فصل لو علقت بين الموت وقبوله فالولد يتبع الأم في الوصية ويحسب من الثلث ذكره أبو بكر في الشافعي وبه قال أبو حنيفة ولا يختلف قولنا أنها لو علقت قبل الموت كان للوصى وبعد القول للموصى له وقال الشافعي لا يدخل في الوصية ويكون للورثة اٍلا أن يكون موجودًا حين العقد فيدخل في الوصية اٍذا قالوا للحمل حكم ويأخذ قسطًا من الثمن واٍن قالوا لا حكم له فهو للموصى له دليلنا أنه اٍذا مات فالجارية على حكم ملكه فلهذا كان من الثلث

(1) جاء في الإنصاف: 7/ 206: (وإن قبلها بعد الموت ثبت الملك حين القبول في الصحيح، وهو المذهب، وقال في الوجيز: ويثبت الملك بالقبول عقب الموت.. فعلي الأول: يكون الملك قبل القبول للورثة علي الصحيح من المذهب، وعلي الثاني: يكون علي ملك الميت...) .

(2) انظر: حلية العلماء: 2/ 781 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت