فهرس الكتاب
من ورثته دليلنا أنه مروي عن عمر وعلى ولأن الغالب أنه لا يتفق موتهما معًا ولابد أن يتقدم بعضهم على بعض فاعتبر الغالب ولم يكن تقديم أحدهما بأولى من الاخر فورثنا كل واحد منهما من صاحبه 1402 مسألة في زوج وأبوان أو زوجه وأبوان للأم ثلث الباقي (1) وبه قال أكثرهم وقال ابن عباس للأم ثلث الأصل دليلنا أنهما ذكر وأنثى لو انفردا كان المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثتين كذلك إذا دخل معهما ذو فرض كالأولاد والأخوة والأخوات 1403 مسألة الأخوات مع البنات عصبة وبه قال أكثرهم وقال ابن عباس يسقطون دليلنا قول ابن مسعود في مثل ذلك لأقضين بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم للبنت النصف ولبنت الإبن السدس وما بقى للأخت (2) ولأن مابقي من فرض البنات يستحقه ولد الأب دون العم لو كان الأب ذكرًا
(1) هذه المسأله تسمي بالمسأله الفراوية لشهرتها، ولها صورتان:
أ) أن ينحصر الميراث في الأب والأم والزوج.
ب) أن ينحصر الميراث في الأب والأم والزوجة. فالأم في هاتين الصورتين تأخذ ثلث الباقي بعد نصيب أحد الزوجين، هذا هو مذهب جمهور الفقهاء، وقد استدلوا علي ذلك بقضاء عمر. وهناك رأيان أخريان يخالفان الجمهور:
أ) الأم لها ثلث التركة كلها، لأن النص الكريم ظاهر في أنه إذا لم يكن فرع وارث ولا جمع من الأخوه والأخوات يكون نصيبها الثلث.
ب) الأم تأخذ ثلث الكل إذا كان الزوجين هو الزوجة وتأخذ ثلث الباقي إذا كان أحدهما هو الزوج) . انظر: شرح السراجية: ص 132، الفتاوي الهندية: 4/ 449.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه: 6/ 2477، وأبو داود في سننه: 3/ 120، والترمذي في الجامع الصحيح: 4/ 415، وابن ماجه في سننه: 2/ 909.