فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 982

على أن المهر وجب بالعقد بدلالة أنها تمنع نفسها حتى تقبضه وترفعه إلى الحاكم ليقضي به , ولأنه لو لم يجب بالعقد ماوجب بالدخول لأنه يصرف في ملكه , واذا ثبت ذلك لم يسقط بالموت كالمسمى. فصل: إذا ثبت مهر المثل (1) فهو معتبر بنساء أقربائها من العصبات وغيرهن , وهي اختيار أبي بكر , وبه قال أبو حنيفة, وفيه رواية أخرى: يختص بنساء العصبات, وبه قال الشافعي , وقال مالك: المهر معتبر بأحوال المرأة في شرفها وجمالها ومالها دون نسائها (2) . دليلنا: أن بينهما رحم أشبه نساء العصبات , ويختص مالك بحديث بروع وانه قال بمهر نسائها. 1528 - مسألة: إذا اختلف الزوجان في التسمية (3) , فإن كان مهر مثلها ماتدعيه أو أكثر فالقول قولها وتحلف, وكذلك إن كان ما اعترف به الزوج مهر مثلها فأكثر فالقول قوله مع يمينه, وإن كان ما تقر به أقل من مهر مثلها وما تدعيه هي أكثر رجع إلى مهر مثلها (4) , وقال أبو يوسف: القول قول الزوج على الإطلاق , وعن أحمد نحوه , وقال مالك: إن كان قبل الدخول تحالفا أو

(1) مهر المثل: هو مهر امرأة تماثلها الزوجة وقت العقد من أسرة أبها كأختها الشقيقة، او لأب وعمها: شرح روض الطالب: 3/ 210، وحاشة ابن عابدين: 3/ 140، وحاشية الطحاوى: 2/ 61.

(2) جاء في المهذب: 4/ 212: (ويعتبر مهر المثل بمهر نساء العصبات.. فان لم يكن نساء وعصبات اعتبر بأقرب النساء الها من الأمهات والخالات.... فان لم يكن بنساء بلدها. ويعتبر بمهر من هى على صفتها في الحسن والعقل والعفة واليسار) .

(3) جاء في المغنى: 10/ 137: (اذا أنكر الزوج تسمية الصداق وادعى أنه تزوجها بغر صداق، فان كان بعد الدخول نظرنا، فان ادعت المرأة مهر المثل أو دونه، وجب ذلك من غير يمين، لأنها لو صدقته في ذلك لوجب مهر المثل، فلا فائدة في الأختلاف.. وان ادعت أقل من مهر المثل فهى مقرة بنقصها عما يجب لها بدعوى الزوج، فجب أن يقبل قولها بغير يمين، وان أدعت أكثر من مهر المثل لزمته اليمين على نفس ذلك ويجب لها مهر المثل)

(4) . ما بين المعكوفين بياض في النسختين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت