فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 982

1534 - مسألة: إذا اشترت المراة زوجها بعد الدخول تحول مهرها إلى ثمنه ولم يسقط , وبه قال أبو حنيفة , وقال الشافعي: يبطل. دليلنا: أن من أصلنا أن المهر في ذمة السيد فلا يسقط بالبيع كما لو بيع من أجنبي , وكالغريم إذا بيع من صاحب الدين. 1535 - مسألة: يجوز رد الصداق بالعيب اليسير (1) , وبه قال الشافعي خلافًا لأبي حنيفة (2) . دليلنا: أن ما جاز رده بالعيب الكثير جاز باليسير كالمبيع. 1536 - مسألة: الزيادة في الصداق بعد العقد يلحق به , وفيه رواية أخرى: لا يلحق , وقال أبو حنيفة (3) : هي ثابتة إن دخل بها أو مات عنها. فأما إن طلقها قبل الدخول فلا , وقال مالك: يثبت جميعها بالدخول ويتنصف بالطلاق قبل الدخول, ويبطل بالموت قبل الدخول, وقال الشافعي: هي هبة مستقبلة وحكمها حكم الهبات, فالدلالة على ثبوتها في الجملة أن ما بعد العقد حالة لفرض الصداق فكانت حالة للزيادة كحالة العقد, ويدل على أنها تتنصف بالطلاق أنها تسمية تستقر بالدخول وبالموت فهي كالتسمية حين العقد, والدلالة على أنها تستقر بالموت أنها تسمية تستقر بالدخول وتتنصف بالطلاق أشبه ماذكرنا.

(1) جاء في المغنى: 10/ 108: (وجملة ذلك أن الصداق اذا كان معينا، فوجدت به عيبا فلها رده كالمبيع المعيب، ولا نعلم في هذا خلافا اذا كان العيب كثيرا، فان كان يسيرا، فحكى عن أبى حنيفة أنه لا يرد به. ولنا: أنه عيب رد به المبيع، فرد به الصداق، كالكثير، واذا ردته فلها قيمته، لأن العقد لايفسخ برده، فيبقى سبب استحقاقه فيجب عليه قيمته) .

(2) جاء في بدائع الصنائع: 3/ 1457: (وهل سثبت خيار العيب في المهر...؟ ينظر في ذلك ان كان العيب يسيرا لا يثبت، وان كان فاحشا يثبت، لأن الأعيان لا تخلوا عن قليل العيب عادة فيرده ثم يقبض مثله فيؤده الى مالها...) .

(3) جاء في الممتع: 5/ 179: (فان كان الصداق زائدا زيادة منفصلة رجع في نصف الأصل والزيادة لها، لأنها نماء ملكها.. وان كانت متصلة فهى مخيرة بين دفع نصفه زائدا، وبين دفع نصف قيمته يوم العقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت