1537 - مسألة: تستحق التسمية بالدخول في النكاح الفاسد كالصحيح (1) سواء , وبه قال مالك, وقال أبو حنيفة: لها أقل الأمرين من مهر المثل أو التسمية (2) , وقال الشافعي (3) : لها مهر مثلها. دليلنا: أنه صداق يثبت في النكاح الصحيح فيثبت في الفاسد كمهر المثل, ونخص أبا حنيفة بان كل عقد يثبت فيه المسمى إذا كان مهر المثل مما دون يثبت فيه وإن كان أكبر كالنكاح الصحيح. 1538 - مسألة: إذا تزوج العبد بغير إذن مولاه ودخل بها فلها الخمسان من المسمى إذا لم يزد على قيمته , وهو اختيار الخرقي , وفيه رواية أخرى: لها مهر مثلها, وبه قال الشافعي, وقال مالك: لها المسمى كاملًا (4) . دليلنا: ماروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قضى بذلك (5) , والصحابي إذا خالف القياس فإنما يفعله توقيفًا , فكانه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم , وأيضًا فإن المهر يجري مجرى ضمان الجناية , لأن الشهود يضمنون إذا رجعوا عن شهادتهم كما يضمنون إذا شهدوا بالجناية ثم ذلك لا يستوي فيها الحر والعبد, كذلك هاهنا.
(1) جاء في الكافى: 3/ 115: (ويجب المهر للموطؤة في النكاح فاسد لقول النبى(ص) فى التى أنكحت نفسها بغير اذن وليها، فان أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها) .
(2) جاء في بدائع الصنائع: 3/ 145: (فلا تصح التسمية في النكاح الفاسد حتى لا يلزم المسمى، لأنه ليس بنكاح الا أنه اذا وجد الدخول يجب مهر المثل لكن بالوطء لا بالعقد)
(3) . جاء في روضة الطالبين: 7/ 288: (الوطء في النكاح الفاسد، يوجب مهر المثل، باعتبار يوم الوطء كالوطء بالشبهة، ولا يعتبر يوم العقد اذ لا حرمة للعقد الفاسد) .
(4) جاء في الكافى: 3/ 111: (وان تزوج بغير اذن سيده، فالنكاح باطل، فان فارقها قبل الدخول فلا شىء عليه، وان دخل بها ففى رقبته صداقها، لأنه وجب بجنايته، فكان في رقبته كسائر جناياته، وفى قدره روايتان، احداهما: مهر مثلها، لأنه وطء يوجب المهر، فأوجب جميعه كوطء المكرهة. والثانية: يجب عليه خمسا المهر) .
(5) لنا روى خلاس أن غلاما لأبى موسى تزوج بمولاة تيحان التيمى بغير اذن أبى موسى، فكتب في ذلك الى عثمان رضى الله عنه، فكتب اليه: ان فرق بينهما وخذ لها الخمسين من صداقها، وكان صداقها خمسة أبعرة... رواه عبد الرازق في المصنف: 7/ 243، وابن أبى شيبة في المصنف: 4/ 259.