كانت في الذمة ففي الخمر قيمته , وفي الخنزير مهر المثل استحسانًا. دليلنا: ان الإسلام الموججود حين العقد. بدلالة البيع إذا وقع على محرم ثم أسلما قبل القبض بطل العقد, وإذا كان كذلك يجب أن يكون في مسئلتنا كذلك. فصل: فإن عقد الذميان نكاحًا بلا صداق وذلك يجوز في شرعهم ثم ترافعا إلينا , حكمنا عليهم بالمهر , وقال أبو حنيفة: لا شيء لها. دليلنا: أن الكافر من أهل دارنا واحكامنا تجري عليه , فصار كالمسلم. 1542 - مسألة: إذا طلقها قبل الدخول وقد اشترت بالصداق جخازًا لزمها رد نصف الصداق دون الجهاز , وبه قال أكثرهم , وقال مالك (1) : يجب له نصف الجهاز. دليلنا: انها تصرفت بالصداق باختيارها فهو كما لو اشترت به غير الجهاز أو مالا يجهز به مثلها. 1543 - مسألة: إذا كان الصداق مقبوضًا فوهبته له ثم طلقها قبل الدخول, رجع عليها بنصف قيمته (2) , وهو اختيار أبي بكروقال به مالك وفيه رواية اخرى لا يرجع بشىء وعن الشافعى بمذهبين (3) , وقال أبو حنيفة: إن كان
(1) جاء في المدونة الكبرى: 2/ 158: (قلت أرأيت ان تزوجها بألف درهم فاشترت منه بالألف الدرهم داره أو عبده، ثم طلقها قبل البناء بها بمايرجع عليها في قول مالك...؟ قال مالك: يرجع عليها بنصف الدار أو العبد... أما لو اشترت من غيره فاه نصف الالف.... قال مالك: الا أن يكون ما اشترت من غير الزوج شيئا مما يصلحها في جهازها خادما أو عطرا أوثيابا أو اسرة أو وسائد) .
(2) جاء في المعنى: 10/ 164: (اذا أصدق امرأة عينا، فوهبتها له، ثم طلقها قبل الدخول بها، فعن أحمد فيه روايتان، احداهما: يرجع عليها بنصف قيمتها، وهو اختيار أبى بكر، وأحد قولى الشافعى،؛ لأنها عادت للزوج بعقد مستأنف.. والرواية الثانية: لا يرجع عليها، وهو قول مالك والمزنى وأحد قولى الشافعى، وهو قول أبى حنيفة....)
(3) جاء في المهذب: 4/ 208: (وان كان الصداق عينا فوهبته من الزوج، ثم طلقها قبل الدخول ففيه قولان، أحدهما لا يرجع عليها، وهواختيار المزنى، لأن النصف تعجل له بالهبة. والثانى: يرجع، وهو الصحيح، لأنه عاد اليه بغير الطلاق فلم يسقط حقه بالطلاق...) .