فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 982

رواية ثالثة: ان كان بالقتل كان إكراها وجه الأولى: أن التواعد ممن لا يقدر على الفعل لا يكون كرها، فإن كان ممن يقدر على ذلك كسلطان فهو أبلع إكراها فصل: ولا فرق بين أن يكون الإكراه من سلطان أو غيره خلافا لإحدى الروايتين، وعن أبي حنيفة: أنه يختص ذلك بالسلطان دليلنا: أن كل من تمكن من إنقاذ ما تواعد به صر إكراهه كالسلطان 1620 - مسالة: يقع طلاق السكران (1) ، وبه قال أبو حنيفة (2) ومالك خلافا لأحد الروايتين، وبه قال داود، والطحاوى والكرخي من أصحاب أبي حنيفة، وعن الشافعي (3) . كالمذهبين دليلنا:. أنه نطق بالطلاق وليس معه ما يدل على فقد قصده بسبب هو غير معذور به فهو كالصاحي 1621 - مسالة: إذا عقل الصبي الطلاق وقع طلاقه خلافا لإحدى الروايتين (4) ولأكثرهم (5) دليلنا: ما روى عن علي أنه قال: (اكتموا الصبيان النكاح) (6) ولا وجه لكتمانه إلا مخافة الطلاق، ولأنه يعقل الطلاق أشبه البالغ

(1) جاء في كشاف القناع: 234/ 5: (ويقع طلاق من زال عقله بسكر ونحوه، كمن شرب ما يزيل العقل عالم محرم، بأن يكون مختارا عالما به) .

(2) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 3/ 430: (قال أصحابنا: طلاق السكران وعقوده، وأحكام أفعاله ثابتة كأفعال الصاحي إلا الردة فإنه إن ارتد لا تبين منه امرأته استحسانا. وللشافعي قولان في طلاق السكران) .

(3) جاء المهذب: 278/ 4: وإن لم يعقل بسبب لا يقدر فيه، كمن شرب الخمر لعذر فسكر، أو شرب دواء لغير حاجة فزال عقله... فالمنصوص في السكران أنه يصح طلاقه، فمن أصحابنا من قال فيه قولان: أحدهما: لا يصح: لأنه زائل العقل فأشبه النائم أو مفقود الإرادة. والثاني: أنه يصح وهو الصحيح) .

(4) جاء في الإنصاف: 8/ 431: (ومن الصبي العاقل يصح طلاق المميز العاقل على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.. قال في القواعد الأصولية: والأصحاب على وقوع طلاقه: وهو المنصوص عن الإمام أحمد. قال في المذهب: يقع طلاق المميز في أصح الروايتين... وعنه لا يصح منه حتى يبلغ) .

(5) جاء في المبسوط: 6/ 53: (ولا يكون طلاق الصبي طلاقا حتى يبلغ) .

(6) أخرجه ابن أبي شيبة، في باب في باب ما قالوا في الصبي من كتاب الطلاق، المصنف. 35/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت