وأنسيها توقف حتى يذكرها. دليلنا: أنه مذهب علي وابن عباس، لأن الطلاق على واحدة لابعينها فلم يكن له صرفه إلى أيهما شاء، كما لو عينها ثم أنسيها، ونخص مالك بأنه أفرد إحديهن بالطلاق فلا يقع على جماعتهن، كما لو لم يختلط عليه 1624 - مسالة: إذا طلق واحدة من نسائه لا بعينها، فإنه يحال بينه وبينهن إلى أن يخرج المطلقة بالقرعة (1) , فإن وطء إحديهن لم يبطل حكم القرعة، وقال أبوحنيفة: لا يحال بينه وبينهن، فإن وطء إحديهن انصرف الطلاق إلى غيرها واختلف اصحاب الشافعي (2) فعنهم كقول أبي حنيفة، وعنهم انه يحال بينه وبينهن قبل التعيين. دليلنا: أن الطلاق في واحدة لا بعينها فلا يعينها بالوطء كما لو عينها بالطلاق ثم أنسيها. فصل فان مات الزوج قبل الإخراج بالقرعة، قام ورثته في ذلك مقامه (3) ، وقال أبو حنيفة () وقال الشافعي: يوقف ميراث امرأة حتى
(1) جاء في الكافي: 3/ 222: (وإن لم ينو واحدة بعينها، تعينت بالقرعة، وعليه نفقة الجميع حتي يتيقن المطلقة، لأن محبوسات عيه) .
(2) جاء في المهذب: 4/ 367: (وإن طلق إحدى المرأتين بغير عينها أخذ بتعيينها، ويؤخذ بنفقتها إلي إن يعين، وله أن يعين الطلاق فيمن شاء منهما.. وهل له إن يعين الطلاق بالوطء؟ فيه وجهان، أحدهما: إلا يعين بالوطء، وهو قول أبى على بن أبي هريرة، لأن إحداهما محرمة بالطلاق فلم يعين بالوطء. والثاني: يتعين، وهو قول أبي إسحاق، واختيار المزني، وهو الصحيح، لأنه اختار شهوة، والوطء قد دل على الشهوة) .
(3) جاء في المغنى: 10/ 526: (فان مات قبل ذلك أقرع الورثة، وكان الميراث للبواقي. نص أحمد على هذا، وقال أبو حنيفة: يقسم الميراث بينهن كلهن، لأنهن تساوين في احتمال استحقاق.. وقال الشافعي: يوقف الميراث المختص بهن حتى يصطلحن عليه، لأنه لا يعلم المستحق منهن.
(4) جاء في مختصر اختلاف الفقهاء:: (إذا مات الزوج قبل أن يبين، وكان قال: إحداكما طالق ثلاثا، فإن ميراثه بينهما، وهو قول الأوزاعى والليث... وقال الشافعي: يوقف أمره حتي يصطلحا) .
(5) ما بين المعكوفين بياض في النسختين.