فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 982

يصطلحا (1) دليلنا: أنها بائن في حال الصحة فلا تؤثر بالزوجية، كما لو طلقها بعينها، ونخص الشافعي: بأن الحاكم جعل لفصل القضاء وقطع الخصومات، فأما للإيقاف فلا فصل: فأن مات أحد الزوجتين فلا يتعين الطلاق في الأخرى، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة: يتعين الطلاق في التي لم تمت (2) ، دليلنا: ما تقدم أن المطلقة واحدة لا بعينها، فلا تتعين بالموت، كما لو عينها ثم أنسيها 1625 - مسالة: إذا قال: أنت طالق نصف طلقة، أو ربعها وقعت طلقة، وبه قال الفقهاء (3) ، وقال داود: لا تقع شيء دليلنا: أنه لا يخلو إما أن يلغي قوله نصف طلقة أو يستعملها، فإن ألغاها بقي قوله: أنت طالق، وان استعملناها يجب أن تسري، لأنه لا يتبعض 1626 - مسالة: إذا كان له أربع نسوة، فقال امرأته طالق، ولم ينو واحدة منهن طلقن (4) ، وبه قال ابن عباس، وقال أكثرهم: تطلق واحدة (5) . دليلنا: أن

(1) جاء في المهذب: 4/ 368: (وإن مات الزوج وبقيت الزوجتان، وقف لهما من ماله نصيب زوجة إلي أن يصطلحا، لأنه قد ثبت إرث إحداهما بيقين، وليست إحداهما بأولى من الأخرى فوجب ان يوقف حتى يصطلحا) .

(2) جاء في مختصر اختلاف الفقهاء. 2/ 450: (قال أصحابنا: إذا قال لامرأته إحداكما طالق، فماتت إحداهما، طلقت الأخرى) .

(3) راجع المغنى: 10/ 522 وما بعدها.

(4) جاء في المغني: 10/ 521: (وإذا قال امرأتي طالق، وأمتي حرة، وله نساء وإماء.. ولم ينو شيئا.. فقد قال ابو الخطاب: يطلق نسائه كلهن ويعتق إماؤه، لأن الواحد المضاف يراد به الكل كقوله تعالى:(وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) ، ولأن ذلك يروى عن ابن عباس. وقال الجماعة: يقع على واحدة مبهمة) .

(5) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 2/ 450، مسالة 963 فيمن طلق واحدة من نسائه بغير عينها: قال أصحابا، والثوري وعثمان البتى، والليث: (إذا لم ينو واحدة يعينه حين قال فإنه يختار أيتهن شاء فيوقع الطلاق عليها، والباقيات نساؤه.. وقال مالك: إذا لم ينو واحدة بعينها طلقن عليه جميع نسائه) . انظر: المدونة: 2/ 69

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت