1629 - مسالة: المبتوتة في مرض الموت تستحق الميراث، وبه قال اكثرهم (1) خلافا للشافعي في أحد قوليه (2) . دليلنا:. أنه مذهب عمر، وعثمان، وعلي، وابن عباس، وأبي بن كعب، ولأنها مطلقة في حال يثبت حقها في ماله ولم يوجد منها قبل الطلاق ولا بعده ما يسقط حقها، أشبه إذا قال: أنت بائن فصل: ويثبت الاستحقاق بعد انقضاء العدة، وفي رواية أخرى: لا يثبت مع انقضاء العدة وجه الأولى: ما تقدم ويكون أصله إذا لم تنقض العدة. فصل: فإن تزوجت سقط حقها خلافأ لمالك دليلنا: أنه وجد منها ما يدل على الاعراض أشبه قتل الزوج1630 - مسالة: إذا سألته الطلاق في مرض الموت سقط حقها (3) ، وبه قال
(1) جاء في المبسوط: 6/ 154: (قال رضي الله عنه: وإذا طلق المريض امرأته ثلاثا أو واحدة بائنة، ثم مات وهي في العدة فلا ميراث لها منه في القياس، وهو أحد أقاويل الشافعي، من الاستحسان ترث منه، وهو قولنا.. وقال ابن أبي ليلى: وأن مات بعد انقضاء عدتها ترث منه ما لم تتزوج بزوج آخر، وهو قول الشافعي) . وقال مالك إن مات بعدما تزوجت بزوج آخر فلها الميراث منه) ..
(2) جاء في روضة الطالبين: 8/ 72: (طلاق المريض في الوقوع، كطلاق الصحيح... فلو طلقها في مرض موته طلاقا بائنا، ففي كونه قاطعا للميراث قولان: الجديد يقطع وهو الأظهر، والقديم. لا يقطع، وحجة الجديد انقطاع الزوجية، ولأنها لو ماتت لم يرثها بالاتفاق)
(3) اختلف الفقهاء في المرأة يطلقها زوجها طلاقا بائنا وهو في مرض الموت:
(أ) ذهب الحنفية والشافعية في القديم والحنابلة: إلى أن المرأة ترث زوجها في هذه الحالة، لأن الزوج يعتبر فارا من الميراث فيعامل بنقيض قصده بشرط: أن يموت الزوج وهي لا تزال في العدة، وأن تكون الزوجة أهلا للميراث، وأن لا تطلب الزوجة الطلاق من زوجها المريض، وان لا يكون الزوج مكرها، وأن لا يكون الطلاق على مال. انظر: بدائع الصنائع: 4/ 2067.
(ب) بينما يري الشافعية في الجديد إلى: ان طلاق المريض مرض الموت إذا كان بائنا ومات المريض والزوجة ما زالت في العدة فإنها لا ترث، لأن سبب الإرث هو قيام الزوجة، وبالطلاق البائن انتفت الزوجية وأصبح كل واحد أجنبيا عن الآخر.
(ج) يتفق الحنابلة، الشافعية في القديم على أن ألمطلقه في هذه الحالة ترث ما دامت في العدة، ولكن المشهور عن أحمد في رواية أبي بكر أنها ترث سواء كانت في العدة أم لا، ما لم تتزوج.
(د) وذهب المالكية إلى: أنها ترث زوجها ما لم ترث، وهناك رواية. انها ترث حتى ولو تزوجت) . راجع الزرقانى على الموطأ: 4/ 120.