فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 982

163 -مسالة: الطلاق معتبر بالرجال (1) , وبه قال أكثرهم (2) ,خلافا لأبي حنيفة (3) في النساء. دليلنا: ما روى عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الطلاق بالرجال والعدة بالنساء) (4) ، ولانه حق خاص للزوج فاعتبره بالزوج كعدد المنكوحات. 1630 - مسالة: إذا قال لزوجته أنت طالق واحدة في اثنتين وقع طلقتان، وان قال: اثنتين في اثنتين وقع الثلاث (5) ، وقال أبو حنيفة في الأولى عليه، وفي الثانية طلقتان (6) . دليلنا: أنه أوقع الطلاق بلفظ يتضمن العدد في الحساب فوجب أن يثبت ما تضمنه كقوله: أنت طالق طلقتان.

(1) الخلاف في اعتبار الطلاق بالنسبة إذا كان الزوجان مختلفان في الحرية، الرق. فهل الاعتبار يكون بالرجال أم بالنساء؟ فذهب الأحناف ومن معهم الى أن الطلاق معتبر بالنساء لقوله تعالى: (الطلاق مرتان، وقال الكاساني موضحا وجه الدلالة بأن النص ورد في الحرة. بما ذهب الشافعية ومن معهم إلى أن الطلاق معتبر بالرجال لقول الرسول صلي الله عليه وسلم"طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان".

(2) جاء في معونة أولى النهى: 7/ 515: (ويعتبر ملك عدده بالرجال على الأصح، روي ذلك عن عمر، وعثمان، وزيد وابن عباس، وبه قال مالك، والشافعي، لأن الله خاطب الرجال بالطلاق فكان حكمه معتبرا بهم، وعنه: أن الطلاق بالنساء، ويري ذلك عن علي، وابن مسعود، وبه قال أبو حنيفة، لأن المرأة محل الطلاق فيعتبر بها كالعدد) .

(3) جاء في بدائع الصنائع: 4/ 1785: (قال أصحابنا- رحمهم الله-: يعتبر يحال المرأة... وقال الشافعي: يعتبر بحال الرجل) .

(4) أخرجه البيهقى في السنن الكبرى: 7/ 369 - 370، والطبرانى في المعجم الكبير: 9/ 337، وابن الجعيد في مسنده: ص 117.

(5) جاء في المغنى: 10/ 539. (فان قال: أنت طالق طلقة في اثنتين، أو واحدة في اثنتين، ونوى به ثلاثا، فهي ثالث، لأنه يعتبر بـ(فى) عن (مع) .. فإن أقر بذلك على نفسه قبل، وان قال: أردت واحدة قبل. وقال القاضي: ان كان عارفا بالحساب لم يقبل منه ووقع طلقتان، لأنه خلاف ما اقتضاه اللفظ)

(6) جاء في مختصر اختلاف العلماء: 2/ 410: (قال أصحابنا: إن نوى الضرب والحساب فهي اثنتين، وإن نوى اثنتين مع اثنتين فهي ثلاث... وقال زفر: إذا قال: أنت طالق واحدة في اثنتين فهي واحدة إن لم يكن له نية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت