وفيه رواية اخرى: على النصف , وقال ابو حنيفة (1) : الاعتبار في تنصيفها برق النساء خاصة , قال مالك (2) : بعسكه - يعنى بالرجال - دليلنا انها مدة يرفعها الوطء بكل حال اشبه مدة العنة ولانها مدة تتلعق باليمين اشبه قوله اذا مضت اربعة اشهر فانت طالق , 1661 - مسالة: ايلاء الكافر صحيح (3) , وبه قال اكثرهم خلافا لمالك (4) , وفائدته , انه اذا اسلم وقف لها وكان عليه كفارة الحنث , دليلنا ان يمينه ينعقد بالله فصح ايلائه كالمسلم ونريد به اذا حلف لاسقاط الدعاوى ,1662 - مسالة: اذا آلى من اجنبيه ثم تزوجها لم تضرب له المدة (5) على المنصوص عنه , وبه قال اكثرهم , وقال مالك: تضرب وقد قال احمد في الظهار: يصح قبل النكاح , لانه يمين فيخرج على هذا التعليل صحة الايلاء
(1) جاء في المبسوط: 7/ 33: (وإيلاء الحرة أربعة أشهر تحت حر كانت أو تحت عبد لقوله تعالى:(تربص آربعة اشهر) ، واللذين بتناول إلأحرار والعبيد.... وإيلاء الأمة شهران عدنا، وعلى قول الشافعي: أربعة اشهر لظاهر الآية) .
(2) جاء في بداية المجتهد: 3/ 146: (وأما ايلاء العبد، فإن مالكا قال: ايلاء العبد شهران على النصف من إيلاء الحر قياسأ على حدوده وطلاقه... وقال أبو حنيفه: النقص الداخل على الإيلاء معتبر بالنساء لا بالرجال كالعدة) . وجاء في المدونة: 2/ 351: (فأجل إيلائه شهران وأنما ينظر في هذا إلى آجال الرجال) .
(3) جاء في المدونة: 7/ 333: (أن يكون من زوج يمكنه الجماع، وتلزمه الكفارة بالحنث مسلسمأ كان أو كافرأ، حرا أو عبدا....) .
(4) جاء في الشرح الكبير للدردير: 3/ 426: (باب الإيلاء يمين... زوج مسلم ولو عبدأ، وان يكون مكلفا لا صبي ولا مجنون، فلا ينعقد لهما ايلاء كالكافر) وجاء في حاشية الدسوقي: (ودليله قوله تعالى:(فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم) ، فإن الكافر لا تحصل له مغفرة ولا رحمة بالفيئة) .
(5) جاء في المغنى: 11/ 23: (وان حلف على ترك وطء اجنبية ثم نكحها لم يكن موليا لذلك، وبهذا قال الشافعي، واسحاق، وأبو ثور... وقال مالك: يصير موليا إذا بقي من مدة يمينه اكثر من أربعة أشهر، لأنه ممتنع من وطء امرأته لحكم يمينه مدة الإيلاء فكان موليا) .