دليلنا أن الإيلاء هو أن يقصد الضرر بتأخير الوطء وهذا معدوم هاهنا، كما لو خصّ الوطء بموضع دون موضع ولا يلزم الظهار لأنه قول المنكر وهو موجود 1663 - مسالة: إذا امتنع من وطئها بقصد الإضرار بها من غير يمين ضربت له المدة (1) ، وبه قال مالك خلافا لاكثرهم دليلنا: انه ممتنع من وطء زوجته زيادة على أربعة أشهر مع قصد الإضرار وانتفاء الأعذار فضربت له المدة كالممتنع بيمين. 1664 - مسالة: إذا ألى من الرجعية فالمدة من حين اليمين (2) ، وبه قال أبوحنيفة، وقال الشافعي: من حين الرجعة، وهكذا إن قدم الإيلاء ثم طلقها أحتسب بمدة العدة من مدة الإيلاء، وعندهم لا يحتسب بالزمان الذي قبل الرجعة. دليلنا: أن مدة العدة يملك فيها بضعها أو يلحقها طلاقه، أشبه ما بعد زمان العدة. فصل: ويحتسب بزمان النشوز، والسفر، والمرض، والصغر من مدة الايلاء وبه قال أبو حنيفه خلافا لأكثرهم دليلنا: أن الناشز يمكن ردها بالحكم، وكذلك الغائبة، والمحبوسة فصار كمدة المحصورة، والأشبه أن يقال أن لم يمكنه الا بهذا الفعل أمكنه بالقول فيجب أن لا يسقط اعتبارها كما لو كان مريضا 1665 - مسالة: يصح إيلاء المجبوب (3) ويفئ بالقول وبه قال أبوحنيفه خلافا
(1) جاء في كشاف القناع: 5/ 353: (ان ترك الزوج الوطء مضرا بها سن غير عذر لأحدهما ضربت له مدة أربعة اشهر وحكم له بحكمه أي الإيلاء، لأنه تارك لوطئها ضررا بها أشبه المولى) .
(2) جاء في المغني: 94/ 11: (فإن طلق دون الثلاث فراجعها في عدتها، فإن مدة الإيلاء تنقطع بالطلاق، ولا يحتسب عليه بما قبل الرجعة من المدة، فإن راجع، استؤنفت المدة من حين رجعته، وهذا مذهب الشافعي، وليقتضى مذهب أبى عبد الله ابن حامد أنه إذا طلق استؤنفت المدة) .
(3) جاء في شرح منتهي الإرادات: 3/ 189: (ويترتب حكم الإيلاء مع خصاء زوج أي قطع خصيتيه دون ذكره، ومع جب - أي قطع بعض الذكر إن بقي منه ما يمكنه الجماع به) .