فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 982

لمالك (1) والشافعي (2) في أحد قوليه دليلنا: أنه يصح طلاقه أشبه غير المجبوب، ولأن العجز عن النية لا يمنع صحة الإيلاء كما لوكان بينهما مسافة لا يمكن قطعها في مدة الإيلاء1666 - مسالة: إذا وجدت الفيئة (3) من المريض بالقول ثم برئ لم يلزمه الفيئة بالوطء، وبه قال أبو حنيفة، وهو اختيار أبي بكر، وفيه رواية أخرى: يطالب بالوطء، وهي اختيار الخرقي، وبه قال الشافعي. دليلنا: أن الفيئة بالقول أقيمت مقام الوطء عند العجز، فيجب أن تقوم مقامه في الحكم المختص به كالتيمم مع الماء 1667 - مسالة: إذا قال لأربع زوجاته والله لأوطئنكن بكلمة واحدة كان موليا، وبه قال أبو حنيفة (4) ، وقال الشافعي: لا يكون موليا حتى يطء ثلاتة منهن. (5) دليلنا: أنه منع نفسه بيمين باثه مطلقأ، أشبه إذا قال: والله لا وطئت كل واحدة منكن

(1) جاء في الشرح الكبير للدردير: 3/ 426: (وخرج المجبوب والخصي والشيخ الفاني ونحوهم)

(2) وقال المزني عن الشافعي: إذا آلي المجبوب ففيئة باللسان، قال: وقال في الإملاء لا إبلاء على المجبوب. انظر: مختصر المزنى. ص 198، وجاء في روضة الطالبين: 8/ 330: (ويصح إيلاء المريض والخصي ومن بقي ذكره قد حشفة) .

(3) جاء في المغني: 11/ 42: (وجملة ذلك أنه إذا مضت المدة، وبالمولى عذر يمنع الوطء من مرض، أو حبس بغير حق أو غيره لزمه أن يفي بلسانه، فيقول: متى قدرت جامعتها، أو نحو ذلك، وممن قال: يفيء بلسانه إذا كان ذا عذر ابن مسعود، وجابر بن زيد، وأصحاب الرأي. وقال سعيد بن جبير: لا يكون الفئ إلا بالجماع) .

(4) جاء في الكافي: 3/ 244: (وإن قال لأربع نسوة: والله لا أطأكن، أنبنى على أصل، وهو هل يحنث بفعل بعض المحلوف عليه أم لا..؟ فيه روايتان، إحداهما: يحنث، فيكون موليا في الحال منهن، لأنه لا يمكنه وطء واحدة منهن إلا بحنث) .

(5) جاء في روضة الطالبين: 8/ 227: (فإذا قال لأربع نسوة والله لا أجامعكن لم يحنث إلا بجماعهن كلهن، وإذا وطئهن، لزمه كفارة واحدة، لأن اليمين واحدة، ولو مات بعضهن قبل الوطء انحلت اليمين، لأنه تحقق امتناع الحنث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت