1677 - مسالة: إذا شبه زوجته بعضو من أعضاء أمه كان مظاهرا، وبه قال أكثرهم (1) ، وقال أبو حنيفة: لا حتى يكون عضوا (2) يحرم النظر إليه دليلنا: أنه شبهها بعضوها أشبه الفرج والظهر1678 - مسالة: فإن شبهها بمن لا تحل له على التأبيد كان مظاهرا (3) سواء كان التحريم طارئا كالرضاع والمصاهرة، أو أصليا كأمه، وبه قال أكثرهم، وقال الشافعي: لا يكون مظاهرا إذا كان التحريم طارئا، وفي الأصلى إن كانت أما أو جدة كان مظاهرا وفيما عداهما على قولين. دليلنا: أنه شبهها بما لا تحل له على التأبيد أشبه الأم. فصل: فإن شبهها بالرحم المحرم من الرجال كان مظاهرا، وفيه رواية أخرى: لا يكون مظاهرا إلا بتشبيهها بالمحرمين من النساء، وبه قال الشافعي، والدلالة عليه ما تقدم أن شبهها بمن لا تحل له على التأبيد أشبه ما ذكرنا. فصل. فإن شبهها بأجنبية لم يكن مظاهرا، وبه قال أكثرهم (4) ، وقال الخرقى وأبو بكر من أصحابنا: يكون مظاهرا، وحكى ابن نصر عن أصحابه إن شبهها بظهرها كان ظهارا وبغير الظهر على خلاف بينهم دليلنا: أنه شبهها بمن يحل له بحال، أشبه إذا شبهها بزوجته الحائض.
(1) جاء في المغنى: 11/ 132: (أنه اذا شبه عضوا من امرأه بظهر امه، أو عضو من أعضائها فهو ظاهر، فلو قال: فرجك أو ظهرك او راسك او جلدك على كظهر امى فهو ظاهر، وبهذا قال مالك، وهو نص الشافعي، وعن أحمد رواية أخرى: أنه ليس بمظاهر) .
(2) جاء في اختلاف العلماء. 2/ 485: (قال أصحابنا: إذا قال أنت على كيد أمي أو كرأسها لم يكن مظاهرا، لأنه يحل له النظر إليه) .
(3) جاء في الكافي: 3/ 256: (إن شبهها بمن يحرم في حال كأخت زوجته، وعمتها، أو الأجنبية، ففيه قولان، أحدهما: هى ظهار، اختاره الخرقي. - والآخر: ليس الظهار) .
(4) جاء في المغنى: 11/ 58: (اذا شبهها بظهر من تحرم عليه تحريما مؤقتا كأخت امراته، وعمتها أو الأجنبية، فعن أحمد روايتان، إحداهما: أنه ظهار، وهو إختيار الخرقي، وقول أصحاب مالك. والثانية: ليس بظهار، وهو مذهب الشافعي، لأنها غير محرمة علي التأييد، فلا يكون التشبيه بها ظهارا) . انظر روضة الطالبين: 8/ 264.