تقول للذي يثبت أن لله مستوى على العرش مجسم الذي يثبت أن لله يد حقيقة ممثل إذا سمعه جاهل عاصي يظنه صحيحًا ظاهر عليه ولهذا من جملة العبارات التي عندهم أن الله منزه عن الأبعاد من يد ووجه والعين والأعراض من الصفات والأغراض من الحكمة فعندما يقرأ العاصي هذا الكلام يقول هذا هو الحق لكنه تمويه كما يقول المؤلف
فهم يظنون أن كل معنى سماه الإنسان تمثيلًا أ وتجسيمًا فأنه يجب نفيه ولو ساغ لهم أن يقولوا كل شيء نرى ما نخالف نفيه بعينه لكان كل واحد أن ينفر الناس يرفق قوله بالعيب فأهل السنة
ص90
والجماعة عند أهل التعطيل يسمونه شبه
وأهل السنة والجماعة عند أهل التشبيه معطله فهذه الطريقة طريقة التمويه
أفسدت الملاحدة على الناس عقولهم ودينهم حتى صاروا اشككين في الدين وفي العقيدة السليمة وهذا لا يزال الآن بالنسبة للملل .. حتى الآن النصارى يشككون المسلمين فيما يتعلق بأحكام الإسلام وكذالك اليهود وكذالك الملاحدة كلهم يشبهونه بمثل هذا التمويهات والغبارات
الطريق الثاني يقولون إثبات العلم والقدرة والإرادة والإرادة مستلزمه تعدد الصفات .. أن يكون الموصوف له علم وقدرة وإرادة وسمع وما أشبه ذالك وهذا تركيب ممتنع أي ركبت كل ثلاث صفات ... كل مع الأخرى في موصوف واحد قالوا وهذا يستلزم الصفات على أن تعدد الصفات يلزم منه تعدد الموصوف وهذا ضد التوحيد تقول لهم وإذا قلتم هذا موجود واجب فهم يصفون الله بأنه موجود ويصفونه بأنه واجب الوجود وكذالك بعضهم يصف الله بأنه عقل وعاقل ومعقول فعندهم الذي يدبر الخلق عقل ويقولون أيضا مع ذالك أنه عاقل ومعقول بالنسبة لغير وهذا تركيب
وبعضهم يقول عاشق ومعشوق وهؤلاء جماعة غلا الصوفية الذين يصفون الله بالعشق فيقولون أنه عاشق لأوليائه معشوق أوليائه ولذيذ ومتلذذ ولذه وهذا أيضا ًعند بعض الصوفية فأهل الصوفية يقولون إن الله موصوف بهذا الصفات