الصفحة 110 من 377

لأنه جاء في كتاب الله والسؤال عن الكيفية بدعة لأنه سؤال عن مما لا يعلمه البشر ولا يمكنهم الإجابة عنه

وهذا التعليل فيه نظر كما سبق لأن هذا التعليل يقتضي أن يكون السؤال عنه تكلفا ومحاولة

ولكن نقول السؤال عنه بدعه لأنه لم يسال عن الصحابة ولا السلف الصالح

[وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: كَيْفَ يَنْزِلُ رَبُّنَا إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ؟ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ هُوَ ؟ فَإِذَا قَالَ: لَا أَعْلَمُ كَيْفِيَّتَهُ قِيلَ لَهُ: وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ نُزُولِهِ]

نقول القول في الصفات كالقول في الذات فما دام هذا النافي يثبت الله ذاتا حقيقية ويقول إن هذا الذات لاتشبه ذوات المخلوقين نقول هل تثبت لله ذات حقيقية لاتشبه صفات المخلوقين لأن القول في الذات كالقول في الصفات فكى أنا لا نعلم كيفية ذاته فإننا لا نعلم كيفية صفاته لأن لو علمنا كيفية صفاته لزم ان نعرف كيفيه ذاته لأن الصفة تابعة لموصوف وهذا الكلام لازم لهم في العقليات وفي تأويل السمعيات .. العقليات مايحكم به العقل ، السمعيات هي الكتاب والسنة .فقالوا مثلًا .. المراد باليد القدرة .. فنقول في ما يلزمكم اليد ما يلزمكم في القدرة .. وهم يقولون اليد الحقيقة ما يمكن ..لأن الله يقتضى التشبيه نقول أيضا القدرة الحقيقية يقتضى التشبيه لأن الإنسان له قدره فإذا أولتم لزمكم فيما أولتم نظير مايلزمكم في الحقيقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت