هذا المثل يميل المؤلف رحمه الله أن يطري به الموضوع وهو إتفاق الأشياء في الأسماء مع إختلافهما في الحقائق ، ذكر الله أن في الجنة ذهبًا وحريرًا ....إلى آخر ماذكر .
هذه الأشياء في الجنة لا يوجد لها في الحقيقة شيء في الدنيا ، أما في الأسم فنعم ، لأنه لو لم يوجد له إسم كما سبق ، ما أمكننا أن نتصور ذلك .
ففي الحديث القدسي أن الله تعالى يقول"أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"
إذًا الحقائق غير الحقائق والأسماء واحدة ، فإذا إجاز أن تتوافق المخلوقات في الأسماء مع الأختلاف في الحقيقة فذلك فيما بين الخالق والمخلوق أبين وأظهر ، فإذا قلنا للخالق رحمه ، وللمخلوق رحمة فإنه لا يلزم أن يكون متماثلين .
ص99
وهناك مثال يقرب الموضوع ، ويمثل ما ذكر المؤلف .
ما ذكر في الأخرة من النعيم موجود له النظير في الأسم ومع ذلك لا يلزم من تماثل في الأسم إذا يتماثلا في الحقيقةيان ، فإذا جاز البيان بين المخلوقات المتفقه في الأسماء ،"في حقائقها"فالتباين فيما بين الخالق والمخلوق من باب أولى .
ثم ذكر المؤلف أقسام الناس بالنسبة فيما يتعلق بالأسماء والصفات وبالنسبة لما في اللآخرة من هذه الأمور .
( وَلِهَذَا افْتَرَقَ النَّاسُ فِي هَذَا الْمَقَامِ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فَالسَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ وَأَتْبَاعُهُمْ: آمَنُوا بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الْيَوْمِ الْآخِرِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِالْمُبَايَنَةِ الَّتِي بَيْنَ مَا فِي الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مُبَايَنَةَ اللَّهِ لِخَلْقِهِ أَعْظَمُ )
فالسلف والأئمة آمنوا بإن الأمرين على الحقيقة ما أخبر الله به عن نفسه وما أخبر به عن الآخرة أن ذلك كله حق"وبين ما للنخلوق وماللخالق ."