الصفحة 115 من 377

( وَالْفَرِيقُ الثَّانِي: الَّذِينَ أَثْبَتُوا مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَنَفَوْا كَثِيرًا مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ الصِّفَاتِ ؛ مِثْلُ طَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ )

فالأشعريه يقولون"ما أخذ الله به من الثواب والعقاب ، هذا حق ، ففي الدنيا نار وفي الآخرة نار وفي الدنيا فاكهة ونخل ....ألخ ."

وفي الجنة مثل ذلك لكنهم يؤمنون أي الأشعريه وأهل الكلام إن ذلك حق في هذا وهذا ، وإنهما لا يتمثالان لكن ما أخبر الله به عن نفسه ينفون كثيرًا منه ، ولهذا قال نفوا كثيرًا مما أخبر

ص100

به من الصفات .

فنقول فالحكمة كما سبق .. والرحمة والعزه ،، وأكثر صفات الله نفوها ،، ولم يثبتوا من الصفات إلا سبع .

فهم أخطأوا في شيء واصابوا في شيء .

فما أثبتوه من الثواب والعقاب في الآخرة وأنه حق على حقيقته وأنه لا يماثل مافي الدنيا ، فهذا صواب .

وبالنسبة لما نفوه من صفات الله فهذا خطأ بل يجب عليهم أن يقروا بهذا وهذا .

( وَالْفَرِيقُ الثَّالِثُ: نَفَوْا هَذَا وَهَذَا كَالْقَرَامِطَةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ وَالْفَلَاسِفَةِ أَتْبَاعِ الْمَشَّائِينَ )

نفوا هذا وهذا ، بإن قالوا لا حقيقة للجنة ولا ما فيها من النعيم ولا حقيقة لأسماء الله وصفاته ، فكل هذا ليس له أصل أو حقيقة .

فإذا قيل لهم: الرسل أخبرت بالجنة والنار ، والوعد والوعيد ، قالوا: نعم هذا المقصود منه إصلاح الخلق ، كذبوا على الخلق لأهل المصلحة ، لأن الخلق إذا لم يقل لهم إن فيه نار يعاقب فيها من خالف وجنه يثاب فيها من وافق ، إذا لم يقل لهم ذلك ، فإنهم لا يوافقون .

فلو لم يخوفوا ويرغبوا ما خافوا وما رغبوا .

وهم يقولون: الرسل تعلم أن ما أخبرت به عن اليوم الآخر لا حقيقة له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت