شمول تستوى أفراده ؟ لا هذا ولا هذا لأن ذلك نقص في الله عز وجل لو فرض ، ولكن يستعمل في حقه المثل الأعلى وهو أن كل ما أتصف به المخلوق من كمال فالخالق أولى به .
ولكن الكمال نوعان ..
* كمال مطلق . فهذا هو الذي إذا أتصف به المخلوق فالخالق منه الأكمل .
* وكمال نسبي فهذا لا يلزم إذا أتصف به المخلوق أن يتصف به الخالق مثال ذلك .
كون الإنسان يأكل ويشرب شربًا عاديًا ، وينام نومًا طبيعًا ، فهذا كمال بالنسبة للإنسان ، وهو كمال نسبي ، ولكن لا يمكن أن يوصف الله بذلك ، لأنه كمال نسبي للإنسان في هذه الحياة ، لكنه ، في الحقيقة صيغة نقص لأن من يحتاج إلى أكل وشرب ونوم ناقص بالنسبة إلى من لا يحتاج ، إلأى الأكل والشرب .
قال تعالى ( { وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ } [الأنعام: 14] )
أما الكمال المطلق كالحياة والعلم والقدرة والقوة والحكمة ، فهذه يوجد في المحلوقات ، ولله المثل الأعلى .
( وَلَكِنْ يُسْتَعْمَلُ فِي حَقِّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَا اتَّصَفَ بِهِ الْمَخْلُوقُ مِنْ كَمَالٍ فَالْخَالِقُ أَوْلَى بِهِ ، وَكُلَّ مَا يُنَزَّهُ عَنْهُ الْمَخْلُوقُ مِنْ نَقْصٍ فَالْخَالِقُ أَوْلَى بِالتَّنْزِيهِ عَنْهُ ، فَإِذَا كَانَ الْمَخْلُوقُ مُنَزَّهًا عَنْ مُمَاثَلَةِ الْمَخْلُوقِ مَعَ الْمُوَافَقَةِ فِي الِاسْمِ )
المخلوق منزه عن مماثلة المخلوق وذلك مع المشاركة في الأسم ، حيث الإنسان كرمه الله ، قال تعالى ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) فالإنسان والكلب كلاهما مخلوق ومع ذلك فإذا الإنسان ينزه عن أوصاف الكلب
ص106