( إلْحَادِهِمْ فَإِذَا أَثْبَتَ لِلَّهِ تَعَالَى الصِّفَاتِ وَنَفَى عَنْهُ مُمَاثَلَةَ الْمَخْلُوقَاتِ - كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْآيَاتُ الْبَيِّنَاتُ - كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْحَقَّ الَّذِي يُوَافِقُ الْمَعْقُولَ وَالْمَنْقُولَ وَيَهْدِمُ أَسَاسَ الْإِلْحَادِ وَالضَّلَالَاتِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ لَا تُضْرَبُ لَهُ الْأَمْثَالُ الَّتِي فِيهَا مُمَاثَلَةٌ لِخَلْقِهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا مَثِيلَ لَهُ ؛ بَلْ لَهُ"الْمَثَلُ الْأَعْلَى"فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْرَكَ هُوَ وَالْمَخْلُوقَاتُ فِي قِيَاسِ تَمْثِيلٍ وَلَا فِي قِيَاسِ شُمُولٍ تَسْتَوِي أَفْرَادُهُ )
قياس تمثيل ، بمعنى أنك تقول هذا مثل هذا ، فمثلًا إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"البر بالبر مثل بمثل سواء بسواء يدًا بيد"
ونحن نقول الرز مثل البر ، الرز بالرز يجب أن يكون مثل بمثل سواء بسواء يدًا بيد هذا تسمية قياس تمثيل ، لأن كلمة البر لا تشمل الرز ، ولكن الرز مثله فيقاس عليه قياس تمثيل .
أما قياس الشمول .
ففي باب العام والخاص في أصول الفقه ، فاللفظ العام تدخل فيه جميع أفراده ، أو جميع أنواعه ، أيضًا على وجه قياس الشمول ، هناك قاعده في العام ،"العبره بعموم اللفظ لا بخصوص السبب"فإذا ورد لفظ عام على سبب خاص قلنا أنه شامل لجميع أفراده .
مثال ذلك ..
قال تعالى ( وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا )
وردت في قصة رجل معين _ هو أوس بن الصامت _ حينما ظاهر زوجته ، لكن الذين يظاهرون نجد أنه لفظ عام ، فعموم زيد وبكر وخالد سواء أوس أو غيره ، لأن اللفظ تستوى فيه هذه الأفراد .
عموم هنا قياس شمول ، لأن الذين يظاهرون شامله لجميع الناس الذين يقع منهم هذا الأمر .
إذن هل الله سبحانه وتعالى يقاس بخلقه قياس تمثيل أو قياس
ص105