فهرس الكتاب
والمهم أنهم لا يصفون الله بهذه الصفات الا وهي صفة لمعدوم لا يوجد أو لموجود ناقص وكل ذالك القول لهم قصد من ذالك وهو الفرار من التشبيه لكن وقعوا في شر مما فر منه
د محمد بن سبكتكين هذا .. كان أمير على الهند وما ولاها من قبل السلطان العباسي القادم بالله وكانت ولادته كما عندي الآن سنه 361 ووفاته سنة 421 وقد ذكروا أنه كان فصيحًا جدًا بليغًا وأنه كان يحب أهل العلم ويحب أهل الحديث ويقر بهم وكان لهم إنتصارات في الهند والسند ولهذا جعله السلطان
العباسي القادم بالله جعله سلطان على تلك البلاد لا أمير فقط .. بل جعله سلطاناُ عليهما لأنه ذو كفاءة تامة وهو رحمه الله من خير من تولى على تللك البلاد
[وَالنَّاقِصُ فَمَنْ قَالَ: لَا هُوَ مُبَايِنٌ لِلْعَالَمِ وَلَا مُدَاخِلٌ لِلْعَالَمِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ: لَا هُوَ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَلَا قَدِيمٌ وَلَا مُحْدَثٌ وَلَا مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْعَالَمِ وَلَا مُقَارِنٌ لَهُ ]
إذا قالوا إن الله ليس قائم بنفسه ولا بغيره .. معنى ذالك أنه معدوم لأن ما من موجود إلا وهو قائم بنفسه أو قائم بغيره .. المخلوقات كلها قائمة بغيرها .. قائمة بالله
{أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ } يعني وهو الله المقابل محذوف والتقدير كمن لا يملك ذلك
كذلك إن الذي يقول إن الله لا داخل العالم ولا خارجه مثل الذي يقول إن الله ليس قديما ولا محدثًا لا قائم بنفسه ولا قائم بغيره وهذا بلا شك وصف له بالعدم تمامًا