يعنى أنت الآن لو قلت ذلك على غيرك من غير الله هذا يعتبر من أعظم الجنايات أن تشبه أعظم الذوات قدرًا بأخصها قدرًا وهذا مع أن عندي فيما قلق في الحقيقة لا أدري في هل هذا صواب دقيق وه فكيف من قال ذالك على غير مما يزعم أنه أنه تشبيه بالحي
يبدو لي أن العبارة ليست واضحة
ولكن معناها تقريبًا
أن الذي يشبه الله بالجماد أعظم من الذي يشبه بالحي لأنهم يزعمون أنك إذا أثبت الصفات شبهت الله بالأحياء أما الإنسان فنقول أنتم شبهتموه بما هو أعظم نقصًا
[ وَأَيْضًا فَنَفْسُ نَفْيِ هَذِهِ الصِّفَاتِ نَقْصٌ كَمَا أَنَّ إثْبَاتَهَا كَمَالٌ فَالْحَيَاةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ تَعْيِينِ الْمَوْصُوفِ بِهَا صِفَةُ كَمَالٍ ]
نفس نفس هذه الصفات نقص سواء بقطع النظر عن كونها تنفي عمن يمكن الإتصاف بها أو من لا يمكن ونفيها يعتبر نقصًا لأن أمثالتها كمال
اليست الحياة نفسها فكلمة الحياة بقطع النظر عن المتصف بها فلان أو فلان هي صفة كمال
قال تعالى {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ }
[وَكَذَلِكَ الْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْكَلَامُ وَالْفِعْلُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ] كل هذا صفات كمال بقطع النظر عن الموصوف بها ولذلك يقول المؤلف
[وَمَا كَانَ صِفَةَ كَمَالٍ: فَهُوَ سُبْحَانَهُ أَحَقُّ أَنْ يَتَّصِفَ بِهِ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ فَلَوْ لَمْ يَتَّصِفْ بِهِ مَعَ اتِّصَافِ الْمَخْلُوقِ بِهِ: لَكَانَ الْمَخْلُوقُ أَكْمَلَ مِنْهُ . ]
يقال هذه الصفات التي تقيم النفي للحياة والسمع والبصر والكلام الأشعرية لأنهم يثبتون هذه الصفة نقول لهم أنتم الآن