الصفحة 147 من 377

لأنه لم يرد في الكتاب ولافي السنة نفيه ولا إثباته .. لكن هم أتوا بهذا لكى يتوصلو بهذا إلى نفي ماأشبة الله لنفسه من العلو ..وجعلوا يقولون جهة ماأشبه ذلك .. فنقول لهم ..الجهة إن أريد به شيء موجود غير الله كان مخلوقًا .. مثل إذا أريد بالجهة نفس العرش أو نفس السموات .

من معلوم أنه إذا أريد بالجهة مافوق العالم ..فإنه يصح

إثباتهما من حيث المعنى لله لأن الذي فوق العالم هو الله

[وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ فِي النَّصِّ إثْبَاتُ لَفْظِ الْجِهَةِ وَلَا نَفْيُهُ كَمَا فِيهِ إثْبَاتُ الْعُلُوِّ وَالِاسْتِوَاءِ وَالْفَوْقِيَّةِ وَالْعُرُوجِ إلَيْهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ ]

يعني بذالك أنك لا تجد في القرآن ولا في السنة أن الله في جهة أو أن الله جهة .. جهة العالم .. لا نجد هذا نفيًا ولا إثباتًا لكنك تجد إثبات العلو والإستواء والفوقية والعروج إليه

[وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ مَا ثَمَّ مَوْجُودٌ إلَّا الْخَالِقَ وَالْمَخْلُوقَ وَالْخَالِقُ مُبَايِنٌ لِلْمَخْلُوقِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - لَيْسَ فِي مَخْلُوقَاتِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَاتِهِ ؛ وَلَا فِي ذَاتِهِ شَيْءٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ . فَيُقَالُ لِمَنْ نَفَى الْجِهَةَ: أَتُرِيدُ بِالْجِهَةِ أَنَّهَا شَيْءٌ مَوْجُودٌ مَخْلُوقٌ ؟ فَاَللَّهُ لَيْسَ دَاخِلًا فِي الْمَخْلُوقَاتِ أَمْ تُرِيدُ بِالْجِهَةِ مَا وَرَاءَ الْعَالَمِ ؟ فَلَا رَيْبَ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَالَمِ مُبَايِنٌ لِلْمَخْلُوقَاتِ وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِمَنْ قَالَ اللَّهُ فِي جِهَةٍ: أَتُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَالَمِ ؟ أَوْ تُرِيدُ بِهِ أَنَّ اللَّهَ دَاخِلٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ ؟ فَإِنْ أَرَدْت الْأَوَّلَ فَهُوَ حَقٌّ وَإِنْ أَرَدْت الثَّانِيَ فَهُوَ بَاطِلٌ ]

فأصبحت الجهة تقال على وجهين

أحدهما: أن يقال الله جهة .

والثاني: أن يقال الله في جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت