[وَمَا تَنَازَعَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا فَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَلْ وَلَا لَهُ: أَنْ يُوَافِقَ أَحَدًا عَلَى إثْبَاتِ لَفْظِهِ أَوْ نَفْيِهِ حَتَّى يَعْرِفَ مُرَادَهُ فَإِنْ أَرَادَ حَقًّا قُبِلَ وَإِنْ أَرَادَ بَاطِلًا رُدَّ وَإِنْ اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى حَقٍّ وَبَاطِلٍ لَمْ يُقْبَلْ مُطْلَقًا وَلَمْ يُرِدْ جَمِيعَ مَعْنَاهُ بَلْ يُوقَفُ اللَّفْظُ وَيُفَسَّرُ الْمَعْنَى]
ما تنازع فيه فليس علينا أن نؤمن به ولا علينا أن نؤ من به بل ولا له أن نؤمن به ..
ليس علينا أن نؤمن به .. لأنه لم يرد في الكتاب ولا السنة ولا أجمعت
عليه الأمة .. وليس لنا أن نؤمن به أو لا يحق لنا أن نؤمن به أى ليس صباحًا لنا أن نؤمن به
قول المؤلف بل ولا له أن يوفق أحدًا على إثبات لفظه أو نفيه ..
مثال ذلك ...
[كَمَا تَنَازَعَ النَّاسُ فِي الْجِهَةِ وَالتَّحَيُّزِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، فَلَفْظُ الْجِهَةِ قَدْ يُرَادُ بِهِ شَيْءٌ مَوْجُودٌ غَيْرُ اللَّهِ فَيَكُونُ مَخْلُوقًا كَمَا إذَا أُرِيدَ بِالْجِهَةِ نَفْسُ الْعَرْشِ أَوْ نَفْسُ السَّمَوَاتِ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا لَيْسَ بِمَوْجُودِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا إذَا أُرِيدَ بِالْجِهَةِ مَا فَوْقَ الْعَالَمِ]
يعنى مثلًا .. أن تقول هل الله سبحانه جهة .. أوفي جهة ؟!
هذه المسألة .. ما موقفنا نحن بهذا الشيء..
إذا قال المبطون مثلًا ..أو المبتدعون .. نحن لا نؤمن بأن الله عالم بذاته .. لأنه يلزم أن يكون جهة .. أو أن يكون في جهة ؟! ما موقفنا من هذا ؟! هل نؤمن بالجهة أو ننكره ؟!... نقول الجهة بالنسبة من تشتمل على حق وباطل .. فيحب أن نفصل .. ماذا تريد بالجهة ؟! إن أراد معنى يليق بالله تعالى ولا ينافي كماله .. حينئذ نقبل المعنى فقط .. وأما اللفظ فنجعله خارجًا .. لا نثبه .. ولا ننفيه ... لماذا ؟!