الصفحة 149 من 377

والكرسي كما قال ابن عباس رضي الله عنهما موضع القدميه فإذا كان موضع القدمين قدر السموات والأرض .. معنى أحاط بهما السماوات والأرض جميعًا .. فما بالك بالعرش وما بالك بالخالق

ص137

والآية تبين أن كل السموات السبع مطويات بيمينه ، وكمال قال تعالى ( { يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ(104) }

{ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَيَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ ؟ } وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: { وَإِنَّهُ لَيَدْحُوهَا كَمَا يَدْحُو الصِّبْيَانَ بِالْكُرَةِ }

يعني أن الله سبحانه وتعالى يقبض السموات مثل ما يقبض الصبي الكرة ويدحوها بيده ، وتعالى الله أن يشبه .

[ َفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُونَ السَّبْعُ وَمَا فِيهِنَّ فِي يَدِ الرَّحْمَنِ إلَّا كَخَرْدَلَةِ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ ]

الخردلة حبة صغيرة يضرب بها المثل في الصفر ، السموات والأرضون في يد الله كخردلة في يد أحدكم"هذا أيضًا على سبيل التقريب لا التحقيق لأن الله تعالى ليس كمثله شيء بل هي أصغر من ذلك ."

[ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ مُنْحَازٌ عَنْ الْمَخْلُوقَاتِ ؛ أَيْ مُبَايِنٌ لَهَا مُنْفَصِلٌ عَنْهَا لَيْسَ حَالًّا فِيهَا: فَهُوَ سُبْحَانَهُ كَمَا قَالَ أَئِمَّةُ السُّنَّةِ: فَوْقَ سَمَوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ . ]

إن أراد أن الله منحاز ، يعني في حيز في مكان بائن من الخلق عالٍ عليهم"فالله سبحانه وتعالى كما قال أهل السنة بائن من خلقه والمعنى أننا نقر بذلك لأن هذه الطريقة أئمة السنة ."

ص138

القاعدة الثالثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت