[ الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ إذَا قَالَ الْقَائِلُ: ظَاهِرُ النُّصُوصِ مُرَادٌ أَوْ ظَاهِرُهَا لَيْسَ بِمُرَادِ ]
هذه نقطه مهمه"إذا قال القائل ، ما تقولون في نصوص الصفات ، هل ظاهرها سواء أم ليس بمراد ؟ فإننا نقول له"
[ فَإِنَّهُ يُقَالُ: لَفْظُ الظَّاهِرِ فِيهِ إجْمَالٌ وَاشْتِرَاكٌ ]
ضد الإجمال ، التفصيل والبيان ، واشتراك ، يعني بين ما يصح وما لا يصح ، وضد الإشتراك الصريح ، لأن الصريح هو الذي لا يحتمل إلا معنى واحدًا ، وغير الصريح مشترك .
[ فَإِنْ كَانَ الْقَائِلُ يَعْتَقِدُ أَنَّ ظَاهِرَهَا التَّمْثِيلُ بِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ أَوْ مَا هُوَ مِنْ خَصَائِصِهِمْ فَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُرَادٍ ]
إذا كان هذا القائل الذي يقول ظاهر النصوص مراد أو غير مراد نقول ماذا تريد بالظاهر .
أن أردت بالظاهر أنه يشبه صفات المخلوقين ، فهذا ليس بمرارقطعًا ، يعني لو أردت أن ظاهر قوله تعالى
"بل يداه مبسوطتان"أن ظاهره أن اليدين المذكورتين كأيدي المخلوقين ، أو أنها أيدٍ يلحقها ما يلحق أيدي المخلوقين من التعب والأعياء والعيب وما أشبه ذلك ، فهذا غير مراد لأنه ينافي كمال الله سبحانه وتعالى .
[ وَلَكِنَّ السَّلَفَ وَالْأَئِمَّةَ لَمْ يَكُونُوا يُسَمُّونَ هَذَا ظَاهِرَهَا وَلَا يَرْتَضُونَ أَنْ يَكُونَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ كُفْرًا وَبَاطِلًا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ الَّذِي وَصَفَ بِهِ
ص139
نَفْسَهُ لَا يَظْهَرُ مِنْهُ إلَّا مَا هُوَ كُفْرٌ أَوْ ضَلَالٌ ْ]
أهل السنة لا يؤمنون ولا يرون أن هذا هو ظاهر النصوص لأن هذا كفر ، وباطل ، وهل يمكن أن يكون ظاهر كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم في أسماء الله وصفاته كفرًا وباطلًا لالا يمكن هذا .