[ وَاَلَّذِينَ يَجْعَلُونَ ظَاهِرَهَا ذَلِكَ يَغْلَطُونَ مِنْ وَجْهَيْنِ: تَارَةً يَجْعَلُونَ الْمَعْنَى الْفَاسِدَ ظَاهِرَ اللَّفْظِ حَتَّى يَجْعَلُوهُ مُحْتَاجًا إلَى تَأْوِيلٍ يُخَالِفُ الظَّاهِرَ وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ ، وَتَارَةً يَرُدُّونَ الْمَعْنَى الْحَقَّ الَّذِي هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُ بَاطِلٌ]
الذين يقولون أن هذا هو ظاهر النصوص يغلطون من وجهين:
الأول: إنهم يحعلون المعنى الفاسد ظاهر اللفظ . والمعنى الفاسد هو التشبيه أو إمكان العيب يجعلونه ظاهر اللفظ ، حتى يجعلوه محتاجًا إلى تأويل يخالف الظاهر .
مثال ذلك اليد .
إذا قالوا بل يداه مبسوطتان ، ظاهر النص ، أن اليدين تشبه أيدي المخلوقين .
نقول أنتم تغلطون حيث زرعتم أن هذا هو الظاهر .
وكما اعتقدوا ذلك ، قالوا: يجب أن يؤل ، ونقول المراد في اليد القوة ، وهذا فرار من التشبيه بحيث اعتقدوا أن هذا ظاهر القرآن ، وهو تشبيه الله بالخلق في هذه الصفات .
الثانية: يردون معنى الحق الذي هو ظاهر اللفظ ، لاعتقادهم
ص140
أنه با طل ، فإذا قلنا نحن يل يداه مبسوطتان ،"معناه"اليد الحقيقية اللائقة بالله بدون تشبيه هم يردون هذا القول بأعتبارهم أنه باطل .
فمثل المؤلف على الحالتين فقال .
[ ( فَالْأَوَّلُ كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِهِ: { عَبْدِي جُعْت فَلَمْ تُطْعِمْنِي } الْحَدِيثَ وَفِي الْأَثَرِ الْآخَرِ: { الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ صَافَحَهُ أَوْ قَبَّلَهُ فَكَأَنَّمَا صَافَحَ اللَّهَ وَقَبَّلَ يَمِينَهُ } وَقَوْلِهِ: { قُلُوبُ الْعِبَادِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ } فَقَالُوا: قَدْ عُلِمَ أَنْ لَيْسَ فِي قُلُوبِنَا أَصَابِعُ الْحَقِّ ]
في قوله"عبدي جعت"هل الله يجوع ؟ لا يجوع فهم يقولون أن هذا اللفظ ظاهرة مستحيل على الله فيجب أن يؤول .