الصفحة 152 من 377

والأمثله هذه يقولون أن ظاهرها معنى باطل فيجب أن تؤل والححديث الثاني ، الحجر الأسود ، فإن هذا الحديث لا يصح مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكن المؤلف أتى به لأنه يذكره تمثيلًا لهولاء الذين مثلوه ، لأنهم مثلوا بهذا الحديث"وفي الحقيقة كان عليه أن يبين ذلك ، لأنه إذا بين أنه غير صحيح يسلم منه لكنه إما أنه يراه أنه حسن وأثبته ."

[ فَيُقَالُ لَهُمْ: لَوْ أَعْطَيْتُمْ النُّصُوصَ حَقَّهَا مِنْ الدَّلَالَةِ لَعَلِمْتُمْ أَنَّهَا لَمْ تَدُلَّ إلَّا عَلَى حَقٍّ أَمَّا ( الْوَاحِدُ فَقَوْلُهُ: { الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ صَافَحَهُ وَقَبَّلَهُ فَكَأَنَّمَا صَافَحَ اللَّهَ وَقَبَّلَ يَمِينَهُ } صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لَيْسَ هُوَ صِفَةً لِلَّهِ وَلَا هُوَ نَفْسُ يَمِينِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: { يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ } وَقَالَ: { فَمَنْ قَبَّلَهُ وَصَافَحَهُ فَكَأَنَّمَا صَافَحَ اللَّهَ وَقَبَّلَ يَمِينَهُ } وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُشَبَّهَ لَيْسَ هُوَ الْمُشَبَّهَ بِهِ

ص141

فَفِي نَفْسِ الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ مُسْتَلِمَهُ لَيْسَ مُصَافِحًا لِلَّهِ ؛ وَأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ نَفْسَ يَمِينِهِ فَكَيْفَ يُجْعَلُ ظَاهِرُهُ كُفْرًا لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَى التَّأْوِيلِ . مَعَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إنَّمَا يُعْرَفُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ؟ ]

هذا الحديث لا يدل على ما قالوا لسببين:

الأول:

أنه قال يمين الله في الأرض"ومعلوم أن الله في السماء"قيمته في السماء فلا يمكن أن تكون في الأرض .

الثاني:

قال فكأنما صافح الله ، وقبل يمينه ولو كان هو يمين الله لقال ، صافح الله وقبل يمينه فكأنه لما قال فكأنما علم أن هنذا ليس المراد أن الحجر نفسه يمين الله لأن المشبه ليس المشبه به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت