أما هنا فجعل الأنعام مفعولًا وهو الفاعل ولم يجعل هناك واسطة بين فعله ومفعوله .
[ { فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } وَهُنَا أَضَافَ الْفِعْلَ إلَيْهِ فَقَالَ: { لِمَا خَلَقْتُ } ثُمَّ قَالَ: { بِيَدَيَّ } ]
نعم لو قال ما منعك أن تسجد لما خلقت أيدينا ، لكان مثل ما عملت أيدينا ، أما هنا فأضاف الخلق إليه ، لما خلقت ، ثم جعل اليدين مخلوقًا بهما .
مثال ذلك إا قلت
قطعت اللحم بالسكين ، هذا فهمنا أن السكين غير نفسي لما خلقت بيدي فهمنا أن اليدين غير ذات الله فليست هي ذات الله بل هي معنى آخر زائد .
[ وَأَيْضًا: فَإِنَّهُ هُنَا ذَكَرَ نَفْسَهُ الْمُقَدَّسَةَ بِصِيغَةِ الْمُفْرَدِ وَفِي الْيَدَيْنِ ذَكَرَ لَفْظَ التَّثْنِيَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } وَهُنَاكَ أَضَافَ الْأَيْدِيَ إلَى صِيغَةِ الْجَمْعِ فَصَارَ كَقَوْلِهِ: { تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا } ]
هنا أضاف الفعل إلى نفسه ونفسه المقدسة بصيغة المفرد ( بيدي ) أصلها ( يدين لي ) فحذفت اللام ثم أضيفت اليدين إلى ضمير المفرد ( بيدي ) وبأيدينا .
بيدي أضاف الهاء إلى المفرد ، وهناك أضيف إلى الجمع ، كذلك المضاف فو قوله ( بيدي ) مثنى ، والمضاف في قوله أيدينا جمع فكيف يجعل هذا مثل هذا ، فصار الفرق الآن ...
* مما عملت أيدينا اضاف الفعل إلى الأيدي .
* لما خلقت بيدي أضاف الفعل إلى نفسه .
* مما عملت أيدينا اضاف الأيدي إلى ضمير الجمع .
* ولما خلقت بيدي أضافهما إلى مفرد .
* ولما خلقت بيدي مثنى ، المضاف مثنى ولما عملت أيدينا جمع .
أيضًا هناك فرق في قوله"لما خلقت بيدي"جعلها هنا مخلوقًا بها لا خالقه وأما مما عملت فجعلها اي اليد عاملة لا معمول بها .
انتهي الشريط العاشر .