[فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: الْعَرْشُ فِي السَّمَاءِ أَوْ فِي الْأَرْضِ؟ لَقِيلَ فِي السَّمَاءِ وَلَوْ قِيلَ: الْجَنَّةُ فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ؟ لَقِيلَ الْجَنَّةُ فِي السَّمَاءِ؛ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْعَرْشُ دَاخِلَ السَّمَوَاتِ بَلْ وَلَا الْجَنَّةُ فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {إذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ الْجَنَّةَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَسَقْفُهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ}
[فَهَذِهِ الْجَنَّةُ سَقْفُهَا الَّذِي هُوَ الْعَرْشُ فَوْقَ الْأَفْلَاكِ. مَعَ أَنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ يُرَادُ بِهِ الْعُلُوُّ سَوَاءٌ كَانَتْ فَوْقَ الْأَفْلَاكِ أَوْ تَحْتَهَا قَالَ تَعَالَى: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلَى السَّمَاءِ} وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}
إذا قيل العرش في السماء أوفي الأرض هل يلزم من كون العرش في السماء أن تكون السماء محيطة به .. وهو داخل السماء؟! لا لأن السموات السبع والأرضين السبع بالنسبة للكرسي كحلقة ألقت في فلاة من الأرض والكرسي فضل العرش عليه كفضل الفلاة على تلك الحلقة
فهل يمكن أن ما هذا سعته داخل في السماء؟! لا يمكن فعلى
هذا نقول السماء يراد به العلو .. و انظر إلى المثالين التى أوردها المؤلف
قوله تعالى {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلَى السَّمَاءِ} يعني إلى العلو
كذلك قوله {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} المراد بالسماء هنا العلو