نقول إذا أتا عليه الدليل الصحيح فهو محمود وهو حق ... والذي ليس عليه الدليل فهو مذموم وليس بحق
( الثَّانِي: أَنَّ التَّأْوِيلَ بِمَعْنَى التَّفْسِيرِ وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ عَلَى اصْطِلَاحِ الْمُفَسِّرِينَ لِلْقُرْآنِ )
ويقال تأويل قوله تعالى كذا أي تفسيرها
[كَمَا يَقُولُ ابْنُ جَرِيرٍ وَأَمْثَالُهُ - مِنْ الْمُصَنِّفِينَ فِي التَّفْسِيرِ]
ولا سيما الذين يفسرونه بالأثر الذين تفسيرهم تفسير أثري هؤلاء إذا قالوا التأويل أو تأويل قوله تعالى يريدون بذلك التفسير إذن هذا بمعنى آخر للتأويل
يقول المؤلف (وَمُجَاهِدٌ إمَامُ الْمُفَسِّرِينَ)
إمام المفسرين في زمنه وإن كان قبله من هو أعلم منه كابن عباس مثلًا .. لكن إمام المفسرين من التابعين
( قَالَ الثَّوْرِيُّ:"إذَا جَاءَك التَّفْسِيرُ عَنْ مُجَاهِدٍ فَحَسْبُك بِهِ")
يعني معناه أنه يكفيك عن غيره ولهذا قال المؤلف
[ وَعَلَى تَفْسِيرِهِ يَعْتَمِدُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا فَإِذَا ذَكَرَ أَنَّهُ يَعْلَمُ تَأْوِيلَ الْمُتَشَابِهِ فَالْمُرَادُ بِهِ مَعْرِفَةُ تَفْسِيرِهِ ]
إذا قلنا التأويل أي التفسير ..فهنا يكون الصواب في الآية هو الوصل لأن الراسخين في العلم يعلمون تفسير المتشابه
فإذا قلنا بالمعنى الثاني أن التأويل أي التفسير .. فبلا شك أن قراءة الوصل أصح .. لأن الراسخين في العلم يعلمون تفسير المتشابه
ولهذا روى ابن عباس قال أنا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله أي تفسيره
وهو الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم (( اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل ) )التأويل أي التفسير
بعبارة الآية إذا حملنا التأويل على التفسير في قوله تعالى {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ } كان الوصل أولى من الفصل لأن الراسخين في العلم يعلمون التفسير