[التَّحْقِيقِ فَإِنَّ لَفْظَ ( التَّأْوِيلِ قَدْ صَارَ بِتَعَدُّدِ الِاصْطِلَاحَاتِ مُسْتَعْمَلًا فِي ثَلَاثَةِ مَعَانٍ: - ( أَحَدُهَا - وَهُوَ اصْطِلَاحُ كَثِيرٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ - أَنَّ ( التَّأْوِيلَ هُوَ صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ الِاحْتِمَالِ الرَّاجِحِ إلَى الِاحْتِمَالِ الْمَرْجُوحِ ؛ لِدَلِيلِ يَقْتَرِنُ بِهِ ]
يعني توؤل الكلام إلى كلام:
{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ }
يظهر لك إذا قرأت أي قرأت مع أن المراد إذا ابتدأت
صرف إذا قرأت إلى معنى إذا ابتدأت .... ويعتبر هذا تأويلًا لامنا صرفنا الكلام عن ظاهره عن الإحتمال الراجح إلى المرجوح
بدليل وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يستعذ إذا انتهى من القراءة ..ولكن يستعذ إذا ابتدأ القراءة
ونسمي هذا التفسير على الاصطلاح ... تسمية تأويلًا
إستوى على العرش ... أستولى على العرش هذا تأويل صرف المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح .. لكن هل هناك دليل على كلمة الدليل ليست من تمام التعريف ... ولكنها من تمام صحة التأويل أي يكون التأويل صحيحًا إذ كان له دليل ولا يكون صحيحًا إذا لم يذكر له دليل
والذين يقولون استوى بمعنى إستولى يزعمون أن لهم دليل على ذالك ... وهو أن العقل يشير أن يكون الله تعالى مستويًا أو مرتفعًا وعاليًا على العرش .. إذ هو دليل عقلي ونحن نرى أن هذا غير دليل .. ولهذا قلنا أن التأويل فاسد
[وَهَذَا هُوَ الَّذِي عَنَاهُ أَكْثَرُ مَنْ تَكَلَّمَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي تَأْوِيلِ نُصُوصِ الصِّفَاتِ وَتَرْكِ تَأْوِيلِهَا ؛ يعني أنهم يريدون في تأويل الصفات صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح
وَهَلْ ذَلِكَ مَحْمُودٌ أَوْ مَذْمُومٌ أَوْ حَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ ؟ ]