الصفحة 186 من 377

لأن العلماء اختلفوا .. هل الأسماء من المترادفة أم من المتباينة منهم من يقول أنها مترادفة .. نظر إلى اتحادها في الذات .. ومنهم من قال متباينة نظرًا إلى اختلافها في الصفات ولكن منهم نظر إلى وجه وأغفل وجه آخر .. وإذا نظرنا إلى الوجهين

قلنا مترادفة باعتبار دلالتها على الذات والمتباينة باعتبار دلالتها على الصفات ..كما قال المؤلف هذا هو التحقيق

[وَمِمَّا يُوَضِّحُ هَذَا أَنَّ اللَّهَ وَصَفَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ بِأَنَّهُ مُحْكَمٌ وَبِأَنَّهُ مُتَشَابِهٌ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ جَعَلَ مِنْهُ مَا هُوَ مُحْكَمٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ مُتَشَابِهٌ ]

يعني القرآن وصف بثلاثة أوصاف: ـ

وصف بأنه محكم .. ووصف بأنه متشابه .. ووصف بأنه محكم ومتشابه

الآيات التي دلت على ذلك { كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ } { يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ }

في التشابه قوله تعالى

{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ } والمراد به القرآن فوصفه كله بأنه متشابه وصف بعضه بالتشابه وبعضه بالأحكام مثل قوله {مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ }

[ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْرَفَ الْإِحْكَامُ وَالتَّشَابُهُ الَّذِي يَعُمُّهُ ؛ وَالْإِحْكَامُ وَالتَّشَابُهُ الَّذِي يَخُصُّ بَعْضَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ } فَأَخْبَرَ أَنَّهُ أَحْكَمَ آيَاتِهِ كُلَّهَا ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت