والنصراني في قلبه زيغ فتتبع المتشابه .. والراسخون في العلم قالوا عندنا آية محكمة يجب أن ترد إليها متشابها
[ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ إلَّا مَعْنًى وَاحِدًا يُزِيلُ مَا هُنَاكَ مِنْ الِاشْتِبَاهِ ؛ وَكَانَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ صِيغَةِ الْجَمْعِ مُبَيِّنًا لِمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْعَظَمَةِ وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَطَاعَةِ الْمَخْلُوقَاتِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ ]
يعني إذا قال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ } أي أن له من الصفات العظيمة التي تكون كل صفه بمنزلة واحد مما جعلته يقول {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْر }
[وَأَمَّا حَقِيقَةُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ حَقَائِقِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَمَا لَهُ مِنْ الْجُنُودِ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي أَفْعَالِهِ فَلَا يَعْلَمُهُمْ إلَّا هُوَ { وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلَّا هُوَ } وَهَذَا مِنْ تَأْوِيلِ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ بِخِلَافِ الْمَلِكِ مِنْ الْبَشَرِ إذَا قَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَك بِعَطَاءِ فَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ هُوَ وَأَعْوَانُهُ مِثْلُ كَاتِبِهِ وَحَاجِبِهِ وَخَادِمِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ أُمِرُوا بِهِ وَقَدْ يَعْلَمُ مَا صَدَرَ عَنْهُ ذَلِكَ الْفِعْلُ مِنْ اعْتِقَادَاتِهِ وَإِرَادَاتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ]
الملك عندما يقول أمرنا لك بكذا وكذا قد يكون أمرنا لك بعطاء قد يكون الأمر وزير المالية أمر بكذا وعرضه على الملك ووافق .. فالملك لم ينفرد بالأمر .. أما الله سبحانه وتعالى . عندما يقول أمرنا بكذا أو فعلنا كذا فهو بمفرده لكن لعظمته وصفاته العظيمة جاء بصيغه التعظيم