الصفحة 195 من 377

السبب في أن بعض الذين أنكروا صفات الله قالوا أنه يلزم إذا كان الله موجودًا أن يكون مشابهًا للموجودات ظنوا أن هناك وجود مطلق تشترك فيه الموجودات .. وهذا الأخير يشير إلى مذهب المعتزلة

[وَمَنْ هَدَاهُ اللَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْأُمُورِ وَإِنْ اشْتَرَكَتْ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ وَعَلِمَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْجَمْعِ وَالْفَرْقِ وَالتَّشَابُهِ وَالِاخْتِلَافِ ؛ وَهَؤُلَاءِ لَا يَضِلُّونَ بِالْمُتَشَابِهِ مِنْ الْكَلَامِ لِأَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُحْكَمِ الْفَارِقِ الَّذِي يُبَيِّنُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفَصْلِ وَالِافْتِرَاقِ وَهَذَا كَمَا أَنَّ لَفْظَ ( إنَّا ) وَ ( نَحْنُ ) وَغَيْرُهُمَا مِنْ صِيَغِ الْجَمْعِ يَتَكَلَّمُ بِهَا الْوَاحِدُ لَهُ شُرَكَاءُ فِي الْفِعْلِ وَيَتَكَلَّمُ بِهَا الْوَاحِدُ الْعَظِيمُ الَّذِي لَهُ صِفَاتٌ تَقُومُ كُلُّ صِفَةٍ مَقَامَ وَاحِدٍ وَلَهُ أَعْوَانٌ تَابِعُونَ لَهُ ؛ لَا شُرَكَاءَ لَهُ فَإِذَا تَمَسَّكَ النَّصْرَانِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: { إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ } وَنَحْوَهُ عَلَى تَعَدُّدِ الْآلِهَةِ كَانَ الْمُحْكَمُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَإِلَهُكُمْ إلَهٌ وَاحِدٌ } ]

هذا مثال .. عندما يقول واحد منكم نحن فاهمون للدرس فإن ذالك يقتضي التعدد يعني نحن كل من في الفصل وهذا متعدد .. عندما يقول الملك إنا سنقتل فلان المجرم يقصد هو وأعوانه

يقول الله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ } فيقول النصراني بأن نحن جمع ونزلنا جمع .. إذًا فالله ثالث ثلاثة .. وهذا اشتباه شبه عليه هذا الضمير الجمع بأنه يلزم من تعدد الآله فقال إن الله ثالث ثلاثة

ونقول عندنا آية محكمه {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } هذه الآية محكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت